نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٤٥ - تفسير سورة البقرة
لهم ، حيث شكوا إليه قلّة الماء في التّيه.
(فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ) :
أمر الله ـ تعالى ـ موسى ـ عليه السّلام ـ أن يأخذ حجرا لطيفا مربعا. فأخذه ، وضربه بعصاه.
(فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً) : وكانوا اثني عشر سبطا ، لكلّ سبط منهم عين.
قال الله ـ تعالى ـ : (قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ) [١] ؛ أي : قد علم كلّ سبط وجماعة مشربهم ومكانهم.
و «السّبط» : الجماعة الّذين يرجعون إلى أب واحد.
وكان الحجر معهم في أسفارهم وتقلّبهم ، معجزة [٢] لموسى ـ عليه السّلام ـ.
وقوله ـ تعالى ـ : (وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى) :
قال الكلبيّ [٣] : أمطرنا عليكم المنّ ، وهو التّرنجبين [٤].
وقال السّديّ : هو العسل ، كان ينزل عليهم من السّماء [٥].
وقال قتادة : كان ينزل عليهم مثل الثّلج من السّماء [٦].
[١] البقرة (٢) / ٦٠.
[٢] د : ومعجزة.
[٣] أ : الكلبيّ قال.
[٤] تفسير الطبري ١ / ٢٣٤ نقلا عن السدي.
[٥] تفسير الطبري ١ / ٢٣٤ نقلا عن ابن زيد.
[٦] تفسير الطبري ١ / ٢٣٣.