أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٢ - بحث هل يجب تقديم الفائتة على الحاضرة إذا كانت الفائتة من الفرائض الخمس أم لا يجب
بالمواسعة و أخذها دليلًا لها إن أريد بالوقت الوقت المختص للعشاء للاتفاق على اختصاصه به و لا معنى للتخيير في موثقة عمار و أما التزام التفرقة بين وقتي العشاءين و جعل كل منهما مختصاً بوقت مضروب بعد وقت المغرب و هذا لا نقول به أيضاً و استند الآخرون و هما أهل المضايقة المحضة القائلون بوجوب المبادرة بالقضاء و وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة للإجماعات المنقولة المتكثرة على لسان جماعة المؤيدة بشهرة الفتوى بمضمونها بين قدمائنا و للاحتياط القاضي بالفورية المبادرة و وجوب الترتيب للشك في صحة الحاضرة مع تقديمها و ما شك في شرطيته شرط و لما ورد من النهي عن التطوع لمن عليه فريضة في أخبارنا كثيرة عموماً و خصوصاً اللازم للقول و المضايقة و لظهور إرادة الفور من أوامر القضاء أما لأن الأمر للفور مطلقاً و أما لأن المقام الخاص يقضي به من القرائن اللفظية و سياق المقامات الخطابية كقوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة: (أربع صلاة يصليهن الرجل في ساعة صلاة فاتتك متى ذكرتها) و صحيحة معاوية بن عمار: (إذا نسيت فصلِ إذا ذكرت) و رواية نعمان الراوي فيمن ذكر ما فات عند طلوع الشمس أو غروبها قال: (فليصل حين ذكره) و صحيحة زرارة فيمن صلى بغير طهور أو نسي الصلاة أو قام عنها قال: (يصليها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها ليلًا أو نهاراً) و صحيحة يعقوب بن شعيب فيمن نام عن الغداة حتى تبزغ الشمس قال: (يصلي حين يستيقظ) و صحيحة زرارة و فضيل في الفائتة قال: (فإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي حال كنت) فإن اقتران الأمر في هذه بإلغاء مرة و للفظ خبر أخرى و بلفظ متى ظاهر في إرادة الفورية و إلا للغي هذا الاقتران فيبعد حينئذٍ احتمال إرادة مجرد الوجوب و تعلق الخطاب بالفائتة في جميع الأوقات و لو موسعاً رداً على العامة حيث منعوا من القضاء في بعض أوقات معلومة كطلوع الشمس و غروبها و للآية المفسرة بالأخبار المعتبرة الظاهرة بإرادة فورية القضاء لا مجرد بيان الوجوب و التوقيت كقوله (عليه السلام) في صحيح زرارة (من نسي شيئاً في الصلاة فليصليها إذا ذكرها فإن الله عز و جل يقول: (وَ أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِذِكْرِي) و في