أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨١ - بحث الخطأ في القبلة
لاختصاص رواية الأربع بفاقد البصر لا بفاقد البصيرة و الأحوط لكل من فقد الظن الاجتهادي أو التقليدي لغير عذر سماوي أن يصلي مهما أمكن إلى كل جهة كانت لاختصاص رواية الأربع و روايات التخير بالمتحير العارض له ذلك بسبب سماوي.
بحث: الخطأ في القبلةمن صلى معتقداً أو مجتهداً أو مقلداً أو واحدة من الأربع أو جميعها أو واحدة مخيرا فيها أو ناسياً أو ساهياً فبان خطأه في أثناء الصلاة أو بعدها عن الجهة الخاصة إلى دون ما بين اليمين و اليسار أو المشرق و المغرب سواء كان يسيراً أو متفاحشاً و لكن لا يبلغ المشرق و المغرب صحت صلاته و لا شيء عليه لقوله (عليه السلام) في صحيح عمار عن الرجل يقوم في الصلاة ثمّ ينظر بعد ما فرغ أنه انحرف عن القبلة يميناً و شمالًا فقال له: (قد مضت صلاته و ما بين المشرق و المغرب قبلة) و في آخر فيمن صلى إلى غير القبلة و علم بالأثناء قال: (إن كان متوجهاً ما بين المشرق و المغرب فليحول وجهه إلى القبلة ثمّ يفتتح الصلاة) و في آخر (من صلى على غير القبلة و هو يرى أنه على القبلة ثمّ عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق و المغرب و للإجماعات) المحكية و لأن موافقة الأمر تقتضي الإجزاء و ظاهر الأدلة شمول الحكم لجميع من تقدمه و من صلى فتبين خطأه إلى محض اليمين أو اليسار بجميع صوره المتقدمة بعد الفراغ أو في الأثناء أعاد في الوقت للإجماع المنقول و للأصل و الشهرة المحصلة لا في خارجه إذ القضاء لأمر جديد و الإجماع المنقول و فتوى المشهور و للخبر المعتبر فيمن صلى لغير القبلة في يوم غيم فصحا فيعلم أنه قد صلى لغير القبلة قال: (إن كان في وقت فليعد صلاته و إن كان قد مضى الوقت فحسبه اجتهاده) و في آخر (إذا صليت و أنت على غير القبلة و أنت في وقت فأعد و استبان لك أنك صليت و أنت على غير القبلة و أنت في وقت فأعد و إن فاتك الوقت) و من صلى فتبين خطأه إلى جهة الاستدبار و هي على الأظهر ما فوق اليمين و اليسار إلى نقطة جهة الخلف أعاد في الوقت للإجماع و الأخبار و في خارجه قولان أظهرهما العدم لاحتياج القضاء إلى أمر جديد و لإطلاق الأخبار المتقدمة بعدم