أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٩ - عاشرها الأحوط في الإقامة الطهارة من الحدثين و استقبال القبلة و القيام و الاستقرار و عدم الكلام
أو متعمداً تركه جاز له إلغاؤه و إعادة الأذان و الإقامة معاً فلو فعل ذلك فنسى و أذن صحت إقامته و ألغى أذانه مع احتمال صحة الأذان و إعادة الإقامة.
عاشرها: الأحوط في الإقامة الطهارة من الحدثين و استقبال القبلة و القيام و الاستقرار و عدم الكلامللأخبار الدالة على لزومها فيها و قد وردت رخصة في الإقامة ماشياً و الأحوط إجراء جميع شرائط الصلاة و موانعها على الإقامة لما ورد إن الإقامة من الصلاة و جريان جميع ذلك على الأذان و إن لم يقم عليه دليل سوى ما قدمنا ذكره و لو لا فتوى المشهور و فهمهم من الأخبار الاستحباب لكان القول بوجوب الطهارة من الحدث و القيام و الاستقبال و تحريم الكلام متجهاً و كما أن الأحوط ألا يقيم إلا و هو متطهر أنه يعيد الإقامة لو أحدث في أثنائها أو أحدث بعد إتمامها لما روي أن الإقامة من الصلاة و من الرجل يحدث في أذانه أو في إقامته قال: (إن كان الحدث في الأذان فلا بأس و إن كان في الإقامة فليس ضار و ليقيم إقامة) و كذا لو تكلم في أثنائها أو بعدها لقوله (عليه السلام) في الصحيح: (لا تتكلم إذا قمت فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة) و كذا لو أحدث في أثناء الصلاة أو أبطلها فإن الأحوط تجديد الإقامة و إن لم يمضي عليه زمان يعتد به لتبعتها لصلاتها فتفسد بفسادها و حكم جمع بعدم إعادة الإقامة في هذه الصورة لأنه صلى بالإقامة و لم يحدث بعدها و لا يجري هذا الحكم على الأذان بل يتطهر المؤذن و يبني على ما مضى ما لم يخل بالموالاة بين الفصول أو بينه و بين الإقامة أو بينه و بين الصلاة نعم يكره الكلام في خلال الأذان كما أفتى به المشهور و نقل عدم الخلاف فيه و يكفي فيه التسامح بأدلة السنن فتصرف الأخبار الدالة على نفي البأس عن الكلام في الأذان على نفي الحرمة لمفهوم المشهور ذلك و لقضاء الاعتبار من حسن التوجه و الإقبال فيه به و حكم جمع من أصحابنا بتحريم الكلام في حال الإقامة للأخبار الناهية عن ذلك و جمع بتحريمه بعد قول المقيم قد قامت الصلاة و الظاهر منهم تعميم الحكم للمقيم لنفسه و للجماعة تكلم هو أو غيره من أهل الجماعة نعم يستثنى من ذلك الكلام بما يتعلق بأحوال المصلين مطلقاً أو في خصوص تقديم الإمام لقوله (عليه السلام): (إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام على أهل