أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥ - الثانية الثماني التي بعد صلاة الظهر قيل بأنها وظيفة للظهر
أو فعلًا كصلاة الليل للأخبار و الاستصحاب و الإجماع و أما الوتيرة ففي سقوطها قولان أقواهما و أحوطهما السقوط للصحاح النافية للنافلة المفروضة المقصورة و للإجماع المنقول و الشهرة المحصلة و لأن وضع السفر على التخفيف و السهولة و قيل بعدم السقوط و ادعى في الامالي أنه من دين الإمامية و للاستصحاب و لأن الصلاة خير موضوع فمن شاء استقل و من شاء استكثر و لرواية رجا ابن الضحاك المتضمنة لفعل الرضا (عليه السلام) و لخبر الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) إنما صارت العشاء مقصورة و ليست يترك ركعتاها لأنها زيادة في الخمسين تطوعاً ليتم بها بدل كل ركعة من الفريضة ركعتان من التطوع و للأخبار المتضمنة لعدم احتسابها من الرواتب و إنما زيدت لتمام العدد أو ليتدارك بها صلاة الليل لو فاتت و أنها وترا تقدم لذلك و الكل ضعيف لا يقاوم ما تقدم.
فوائد في صلاة النوافل:الأولى: الأظهر أن النوافل وظائف للفريضة
و أن تبعتها في الوقت لرواية عمار لكل صلاة مكتوبة ركعتان نافلة و لما ورد من الله يكمل الفرائض بالنوافل فيفهم أن مشروعيتها لها و قد يقال أنها وظائف للوقت كما هو إطلاق كثير من الإخبار المعلقة للأمر بها على الوقت و على ما قبل الظهر و بعد الظهر و غير ذلك و قد يقال أنها وظائف لهما معاً فيلاحظان معاً و الأمر سهل في ذلك لأجزاء نية هذا الفعل الموظف في هذا الوقت و لا يحتاج إلى قصد أنه وظف له أو للنفل أولهما و في بعض الإخبار و كلام الأصحاب إضافة النافلة لأسماء الأوقات و لا دليل فيها على أنها للوقت لاشتراك أسماء الأوقات بينها و بين الصلاة فلم يعلم المراد.
الثانية: الثماني التي بعد صلاة الظهر قيل بأنها وظيفة للظهرو قيل بأن ستاً منها للظهر و اثنين للعصر و يشعر به خبر سليمان بن خالد و فيه ست ركعات بعد الظهر و ركعتان قبل العصر و خبر عمار و فيه إلا العصر فإنها تقدم نافلتها و هي الركعتان اللتان تمت بهما الثمان و قيل بالتنصيف و يشعر به خبر زرارة و أبي بصير بعد الظهر ركعتان و قبل العصر ركعتان و في أخر أربعاً بعد الظهر و أربعاً بعد العصر و قيل بأن الكل