أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣١ - الثالثة لا يجوز فعل الصلاة قبل وقتها فرضاً و نفلًا
على رواية و لو اتى بالشفع قبلها احتسب من المبتداة في وجه أيضاً بل الظاهر أن المراد بالوتر في هذه الروايات هو الثلاث لا مفردتها لشيوع اطلاقها على الأول و الاحوط في المزاحمة للمتلبس أن ينتهي بانتهاء الوقت الفضيلي للفجر و لا يتخطى عن ذلك كما افتى به جماعة من الأساطين و أن تكون مخففة كما أفتى به جماعة أيضاً و أشعرت به بعض الروايات و الاحوط لمن صلى الأربع عن جلوس بنية إنها عن ركعة من قيام ركعتان أن لا يزاحم حتى يأتي بالثمانية و الاحوط للمزاحم عدم التعرض لنية الأداء و القضاء.
الثالثة: لا يجوز فعل الصلاة قبل وقتها فرضاً و نفلًاو لا بعد وقتها إذا لم يكن قضاء للاجماع و الأخبار و الأصول و القواعد لا كلا و لا بعضاً و من فعل ذلك متعمداً بطلت صلاته ما لم تكن مقضيه و أن لم تفتقر إلى نية و ما ورد في الصحيح إذا صليت في السفر شيئاً من الصلاة في غير وقتها فلا يضرك مطرح أو محمول على النافلة في بعض المقامات أو على الوقت الفضيلي أو التقية أو على غير ذلك فلا تجوز الصلاة بالشك والوهم و التخمين إجماعاً و لقول الصادق (عليه السلام) ليس لأحد أن يصلي صلاة الليل إلا لوقتها فان صلى مع الوهم أو الشك فلا تجزي لتوقف صدق الامتثال على احرازه و لتعلق النهي به و للخبر إذا كنت شاكاً في الزوال فصل ركعتين فإذا استيقنت أنها زالت بدأت بالفريضة و تجوز مع القطع قطعاً و هل تجوز مع الظن الشرعي للمتمكن من العلم كالبينة و خبر العدل و الموثق أم لا وجهان مبنيان على عموم حجية هذه و عدمها و لا يبعد الاكتفاء به بالنية لثبوت ما هو اعظم من ذلك بها و للاستقراء و أما غير الظن الشرعي مع التمكن فالأقوى عدم جواز الاعتماد عليه مؤذناً كان أو غيره مأخوذاً من العلائم في الآفاق أو الحدس من الساعات و شبهها للأصل و الأخبار و ظاهرة الإجماع منقولة و محصلة و بخبر علي بن جعفر الدال على عدم الاجتزاء بأذان الفجر حتى يعلم أنه قد طلع و ما ورد من جواز الاعتماد على المؤذنين و انهم أمناء الله و جنح إليه بعض أصحابنا محمول على التعبد و هو بعيد أو مطرح لا يقاوم ما قدمنا مع قوة احتمال حمله على التقية لتصريحها في بعض منها