أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٧ - ثالثها لو دار أمره في الجهة الخاصة بين جهتين أو ثلاث أو أربع أو خمس
من اثنين أو ثلاث فلا يبعد وجوب الإتيان بها لأنه مقدمة لتحصيل الصلاة إلى الجهة لمنع كونها مقدمة قطعية و منع وجوب الأربع إنه لا يسقط بعدم القدرة عليها أجمع بل يؤتى منها بما يتيسر إذ لا يسقط الميسور بالمعسور.
تنبيهات:أحدها: ذهب بعض أصحابنا إلى وجوب القرعة للمتحير
لأنها لكل أمر مشكل فما خرجت عليه القرعة صلى عليه و لا تجب الصلاة إلى أربع و هو ضعيف إذ لا إشكال بعد ما قدمنا من الرواية المعتضدة بفتوى المشهور و الإجماع المنقول و الاحتياط و أيضاً رواية القرعة ضعيفة لا يعمل بها إلا أن تعتضد بفتوى المشهور و هاهنا لم يعمل بها من يعتد به و أيضاً ظاهر أدلة القرعة اختصاصها بالمعاملات فتسريتها للعبادات يخالف مذاق الفقاهة و أيضاً إن خرجت القرعة على الجهات الأربعة قلت ثمرتها و إن خرجت على جهة القبلة حقيقة كانت كالمتعسرة فينا فيها ما دل على نفي العسر و الحرج.
ثانيها: اكتفى بعض بالصلاة إلى ثلاث جهات متقاطعةلأنه بها يحصل ما بين المشرق و المغرب أو ما كان بحكمه و هو قبلة و التربيع لا يزيد عليه فلا داعي له و فيه أنه اطراح لباب المقدمة و النص أما الأول فلأن ما بين المشرق و المغرب قبلة للمخطئ لا المتخير للإجماع على وجوب الاجتهاد في تحصيل الجهة الخاصة مهما أمكن و عدم الاكتفاء بالتوجه إلى ما بين المشرق و المغرب و ما بحكمه و ما جاء في الصحيح إن ما بين المشرق و المغرب قبلة محمول على من صلى فتبين خطأه و إنه ما ما بين المشرق و المغرب كما تشعر بذلك كلمات الأصحاب و بعض روايات الباب و أما الثاني فلاحتمال إرادة الأربع لتحصيل القبلة الواقعية بالمقدمة الاحتمالية التوصل أما تعبداً و إما تخفيفاً على المكلف عن فعل المقدمة القطعية التوصل.
ثالثها: لو دار أمره في الجهة الخاصة بين جهتين أو ثلاث أو أربع أو خمسبحيث كان محصوراً وجب عليه الإتيان بالجميع من باب المقدمة لأن مورد الرواية في