أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٠ - بحث هل يجب تقديم الفائتة على الحاضرة إذا كانت الفائتة من الفرائض الخمس أم لا يجب
الاضطرار وجب عليه عند الاختيار صلاة المختار و ما تعلق بالأجزاء و الصفات أو الأعداد فالعبرة فيه بحال الفوات فتقضى القصرية قصراً و عكسها عكسها لعموم الدليل و ما كان في الأماكن الأربعة تخير فيهما و الأحوط تعين القصر لا غير في مكان التخيير و تقضى الجهرية جهراً و عكسها عكسها.
بحث: هل يجب تقديم الفائتة على الحاضرة إذا كانت الفائتة من الفرائض الخمس أم لا يجبقيل بعدم الوجوب مطلقاً و هو مشهور بين أصحابنا لكنهم بين من استحب تقديم الحاضرة و بين من استحب تقديم الفائتة و هم كثير و قيل بالوجوب مطلقاً و هم بين مصرح بالوجوب مطلقاً و بين مصرح بالوجوب الشرطي بمعنى أن الشرط في صحة الحاضرة تقديم الفائتة عليها مع العلم مع الوجوب الشرعي الفوري و بين مطلق في الوجوب الشرعي الفوري ساكتاً عن الوجوب الشرطي و يظهر من بعضهم نفي الوجوب الشرطي لكن الأكثر على الأول و يلزمهم وجوب البدار للقضاء و حرمة التأخير و حرمة الأضداد الخاصة بناء على أن الأمر بالشهرة يقضي النهي عن ضده و بطلان الحاضرة لو قدمت مع العلم و وجوب العدول إلى الفائتة لو تلبس بالحاضرة نسياناً و يستثنى من ذلك على مذهبهم ما إذا ضاق الوقت عن تأدية غير الحاضرة فإنه لا كلام في اختصاصه بالحاضرة و أما إذا توقفت ضرورة المعاش و التكسب من أكل و شرب و نوم و استراحة و نفقة و عيال و حقوق زوجية على تأخير الفائتة فإنه لا كلام أيضاً في عدم وجوب البدار و قبل بالتفصيل بين الواحدة و المتعددة فيجب الترتيب في الأولى دون الثانية و قيل بالتفصيل بين فائتة اليوم و فائتة ما قبله فيجب الترتيب في الأولى دون الأخيرتين و قيل بالتفصيل بين الفائتة و بين الفائتة سهواً أو شبهة فيجب الترتيب في الأولى دون الثانية و قيل بالعكس و استند الأولون للأصل المقرر بطرق متعددة بالنسبة لأصالة عدم وجوب الترتيب و شرطيته و أصالة عدم التضييق و أصالة عدم الفورية و لإطلاق أوامر الصلاة حواضر و فوائت كتاباً و سنةً مقروناً بأوقاتها و غير مقرون و للزوم العسر و الحرج على القول بالمضايقة سيما لمن كانت عليه صلاة كثيرة و منافاة الشريعة السمحة السهلة المبينة على التخفيف و اليسر