أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٩ - ثانيها يحرم القران بين السورتين و سورة و بعضها
للشك في المانعية و لو لم ينو الجزئية فلا بأس ما لم يقرأ نفس موجب السجدة فإن قرأه بطلت صلاته أيضاً لظاهر التعليل في الأخبار من أن النهي عن قراءة العزائم إنما هو لمكان السجود فيدور مداره وجوداً و عدماً لو لا تحريم القران و لظاهر أخبار أخر دالة على تحريم إيقاع الإنسان نفسه في موارد الاضطرار إلى تلك الواجبات الفورية إن أوجبنا عليه تأخير السجود إلى تمام الصلاة و على تحريم قطع العمل فيحرم ما يؤدي إليه إن أوجبنا القطع و لا يصح الحكم بصحة الصلاة و الإتيان بالسجود في أثنائها لمخالفته للأخبار و كلام الأخيار و إما قراءتها سهواً فإن كانت تماماً فلا يبعد الاجتزاء بها و الإيماء إلى السجود لا بنية أنه السجود الأصلي بل بنية أنه بدله إلى أن يفرغ فيسجد بعد ذلك استصحاباً لبناء وجوبه و جمعاً بين ما دل على وجوب الإيماء و ما دل على وجوب السجود من دون بيان إقامة الإيماء مقامه و إعطاؤه أحكامه و الأحوط إعادة سورة أخرى و لو ذكر بعد قراءة السجدة فلا يبعد وجوب إتمامها و الاجتزاء بها و يومئ و يسجد على نحو ما تقدم و الأحوط العدول إلى غيرها و عدم إتمامها و شبهة القران هنا ضعيفة كشبهة المنع من العدول عند مجاورة النصف لأن المتيقن من المنع فيهما غير ما نحن فيه و لو ذكر قبل قراءة آية السجدة وجب عليه العدول و إن بلغ النصف و شبهة المنع من هاهنا أضعف لقوة دليل قراءة آية السجدة و لعدم انصراف الأمر بقراءة السورة لمفروض المسألة و يسجد في النافلة إذا قرأ العزيمة للأخبار المجوزة لقراءتها و السجود لها و لو ترك السجود بنى على مسألة النهي عن الضد و لا يبعد الصحة.
ثانيها: يحرم القران بين السورتين و سورة و بعضهاعلى أن ينوي ابتداء قبل التلبس بالسورة ذلك قاصدا لجزئيتها وفاقا للمشهور و الإجماع المنقول و للنهي عنه في صحيح الأخبار و الآمر بإعطاء كل ركعة حقها من الركوع و السجود و فيها ما يشمل السورة و بعضها و لا يحمل على التامة كما في البعض الآخر لعدم حمل العام على الخاص في مقام الإثبات و لحرمة التشريعية المؤدية إليها نية الجزئية و تبطل به الصلاة لفهم المانعية من النواهي الأصلية و لعدم قبول الصلاة لجزء فاسد في أثنائها محرم بالحرمة الأصلية و التشريعية و لشبهه بكلام الآدميين لعدم انصراف القول إلا المحلل