أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٤ - بحث الأصل الأول يقضي بجواز العدول من عمل إلى عمل
ذكر حرم قولها بنية الجزئية ونية القربة المطلقة في المكان الخاص و في غيره و لكن هذا الأخير لا يخلو عن إشكال بل الأقوى خلافه و جواز قراءتها لا بذلك النية مطلقاً سيما في غير المكان المخصوص بنية الدعاء و الأحوط تركها في المكان المخصوص مطلقاً لإطلاق الأخبار و أحوط منه تركها في غيره حتى في القنوت ما عدا المنصوص به من الأدعية عموماً و خصوصاً و الأحوط تركها في الأدعية العامة أيضاً و كذا في النفلة إذا لم يقصد الجزئية و لو قصدت حرم ذلك و ما ورد في رواية جميل بعد السؤال عنها ما أحسنها محمول على التقية إن أريد بها التعجب و إن أريد النفي كان فاعل أخفض هو الإمام (عليه السلام) و الجملة من كلام الراوي و اخفاضه كان للتقية و إن اخفاض الصوت منه أو من الراوي كان علامة على عدم رضاه بها.
القول في العدول:بحث: الأصل الأول يقضي بجواز العدول من عمل إلى عمل
بمعنى نقض الأول و الإتيان بالثاني أو إعادته مرة أخرى فتبين بطلان ما فعله ابتداءً لتوقف صحته على إتمامه إذا كان من الأعمال المركبة الداخلة في المأمور به الهيئة المجموعية لا من الأوامر المستقلة التي لا تبطل بعدم الانضمام نعم لو بقي الأول بحديث (لا تبطلوا أعمالكم) منظور فيه لعدم الظن بعمومه من حيث أن الخارج منه أكثر من الداخل فيه و من جهة عدم العامل بعمومه فليحمل على المجاز المرسل و يراد منه الصلاة بخصوصها أو يراد منه إبطال بالكفر و النفاق و الربا و العجل كما ذكره أو المراد لا تأتوا بها باطلة ابتداء و قد يقوى القول بالحاق أجزاء الصلاة في تحريم الإبطال العمل المأتي و العدول إلى غيره أو الإتيان به ابتداءً لتأديته للزيادة المنهي عنها في الصلاة و ليعتبر الهيئة به المتلقاة من الشارع لعدم ورود فعله عن المعصومين (عليه السلام) بقول أو فعل عدا ما استثنى و للشك في مانعية القطع و الإعادة و العدول إلى آخر و لشبهة القران في بعض الموارد من القراءة فحينئذٍ لا يجوز قطع العمل مجاناً و إعادته و لا يجوز العدول إلى غيره من الأمور المخير فيها كالعدول من التسبيحات الصغريات إلى الكبريات و العدول من القراءة إلى