أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٦ - سادسها لا يجوز تقديم الأذان الصلاتي على الوقت
و وجوب الإقامة في البواقي لما ورد في الأخبار من الأمر بالإقامة الظاهرة في الوجوب و ما ورد من إجراء حكم الصلاة من ستر و طهارة و قيام و استقبال الظاهر في وجوب ذلك و وجوبه ظاهراً في وجوب أصله بخلاف الأذان فقد وردت الرخصة في تركه و ترك ما ينبغي له أيضاً سنداً للأول و لما ورد في الخبر (إن صليت جماعة لم تجز الأذان و الإقامة و إن كنت وحدك تبادر أمراً تخاف أن يفوتك يجزيك الإقامة إلا الفجر و المغرب فإنه ينبغي أن تؤذن فيهما و تقيم) سنداً للثاني و لما ورد في الأخبار المعتبرة و فيها الصحيح (يجزيك في الصلاة إقامة واحدة إلا الغداة و المغرب) و فيه أدنى ما تجزي في الصلاة إقامة واحدة إلا الغداة من الأذان أن يفتح الليل بأذان و إقامة و يفتتح النهار بأذان و إقامة في الحضر و السفر سنداً للثالث و في الجميع ضعف لانصراف الأمر للاستحباب بقرينة فهم الأصحاب و إجراء الأحكام لا يدل على الوجوب و الإلزام في الأول و لظهور لفظ الجزاء في الفضل و الاستحباب لا الإلزام و الإيجاب بقرينة السياق و لفظ لا ينبغي لقوله (عليه السلام) في الصحيح تحضرنا الصلاة و نحن مجتمعون في مكان واحد تجزيني إقامة بغير أذان قال: (نعم) و الظاهر أن المراد به صلاة الجماعة و للخبر إذا كان القوم لا ينتظر أحد اكتفوا بإقامة واحدة و قصور سنده و دلالتهما مجبور بفتوى المشهور في الثاني و لمعارضته النصوص المستفيضة في الثالث ففي الصحيح أنه (عليه السلام) كان إذا صلى وحده في البيت أقام إقامة واحدة و لم يؤذن و الصحيح الآخر (يجزيك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان) و الصحيح عن الإقامة بغير أذان في المغرب فقال: (ليس به بأس و لا أحب أن يعتاد) و لا قائل بالفرق بينهما و بين الغداة فبان ضعف جميع الأقوال و قوة القول بالفرق بينهما و بين الغداة للاستحباب كما عليه مشهور الأصحاب و الاحتياط لا يخفى سيما في الإقامة.
سادسها: لا يجوز تقديم الأذان الصلاتي على الوقتو لو قدمه سهواً أعاد و كذا الإعلامي فيما عدا الصبح للإجماع المحكي و توقيفية العبادة و التأسي و لأن المفهوم من مشروعيته أنه بعد مشروعية الصلاة أما مكملًا لها و أما متعلماً بدخول وقتها و للأخبار الدالة على المنع من تقديم لمن تأملها و أما الإعلامي في الصبح فالظاهر جوازه لخبر ابن