أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٩ - بحث يتخير المصلي في كل ثالثة أو رابعة بين قراءة الفاتحة و بين التسبيح
و الأحوط إلحاق ليلتها و صبيحتها به و يدل على ذلك ما دل على جواز العدول من الممنوع عنه إليهما فإنه يبني على أنهما غاية المعدول إليه و لو إلى ما جاز أن يعدل عنه إليهما بعد المنع في غيره.
خامسها: لا يجوز عند قراءة إحدى هاتين الجمعة و المنافقين في يوم الجمعة العدول عنهما إلى الأخرىللشك في شمول دليل الجواز لمثله و يحتمل الجواز في صورة وقوع المنافقين و هو قوي.
سادسها: لا يجوز عند دوران العدول و تسلسل العدول من معدول إليه إلى معدول منه و لا إلى غيرهو من غيره إلى غيره للاحتياط و الشك في شمول أدلة الجواز و يحتمل الجواز تمسكاً بعموم الأدلة و هو قوي و الأقوى جواز العدول في النافلة مطلقاً من أي سورة لأي سورة تجاوز النصف أم لا لاغتفار الزيادة فيها.
بحث: يتخير المصلي في كل ثالثة أو رابعة بين قراءة الفاتحة و بين التسبيحمنفرداً كان أو إماماً أو مأموماً خلافاً لمن منع القراءة عليه في أخيرتي الإخفاتية أو منعها و التسبيح أو خير بينهما و بين السكوت و سيجيء بطلانه في الجماعة إن شاء الله تعالى ناسياً للصلاة في الأولتين أم لا لإطلاق الأخبار المستفيضة و الإجماعات المتكثرة و الشهرة المحققة المحصلة بل الاتفاق عند الشيخ (رحمه الله) في الخلاف فعين القراءة على من نسيها في الأولتين و الأخيرتين و ظاهره أنه تساهل في كلا الأولتين وجبت في كلا و إن نسيها في واحدة وجبت في واحدة و يحتمل أنه في الصورة الأولى يوجبها في واحدة للزم خلو الصلاة من الفاتحة لو لا ذلك و في الصورة الثانية لا يوجب شيئاً و على كل حال فمذهب شاذ و مستنده ضعيف لأن عموم لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب مخصوص بصورة العمد في الأوليتين لتبادره منه و فهم الأصحاب له و لتخصيصه بالأدلة المتكثرة الغالبة عليه في القوة بنفسها و بالاعتضادات الخارجية الدالة على سقوط حكم الفاتحة عن الناسي فلو كان بين الحروف الخبر و بين ما جاء في التخيير عموم مطلقاً من وجه كما