أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٣ - بحث يجب القيام في الفريضة الأصلية دون النافلة
بحث: يجب القيام كتاباً و سنةً و إجماعاً محصلًا و منقولًا
و الأصل في الخبر الواجب الركنية لقاعدة الشك في العبادة و لقوله (عليه السلام): (من لم يقم صلبه فلا صلاة له) و للإجماع المنقول على الركنية إلا ما خرج بالدليل من عدم إفساد زيادته و نقصه و إنه تابع لما وقع فيه فركن في الركن و واجب في الواجب و مندوب في المندوب و الأظهر إن كلي القيام ركن في كل ركعة و استمراره و الاستدامة عليه يختلف وضعه باختلاف وصف ما قارنه من وجوب و استحباب و لا منافاة بين ركنية أفراده و استحبابها لكن لا بمعنى استحبابها الأصلي لامتناع اجتماع حكمين في موضوع واحد بل بمعنى أنه مستحب يتأدى به الواجب و يسقط الواجب عنده كسقوط القيام الذي عنه تركع بالقيام المصاحب للقنوت و لا ثمرة يعتد بها بعد الاتفاق على نقصانه مقارناً للتكبير أو زيادته معه أو نقصانه قبل الركوع كأن وقع عن جلوس أو زيادته معه مفسدان و إن استند الفساد في صورة الزيادة للركنين معاً و أما في غير ذلك زيادته سهل لا تخل حتى القيام الذي بين الركوع و السجود.
بحث: يجب القيام في الفريضة الأصلية دون النافلةفيجوز فيها الجلوس و له أن يحتسب كل ركعة بركعة قائماً و له أن يحتسب كل ركعتين بركعة و يجوز فيها الركوب و المشي سفراً و حضراً كل ذلك للأخبار و فتوى الأصحاب و الأحوط ترك الاضطجاع و الاستلقاء فيها و أجازه جماعة و فيه قوة و كذا الأحوط التلفيق بين القيام و الجلوس و المشي في ركعاتها و يقوى الاحتياط في الركعة الواحدة و أما الفريضة العارضة بنذر و شبهه لو نذرت مطلقاً في الابتداء أو في الأثناء إذا أمكن أو وجبت بعارض آخر كذلك فالأقوى وجوب القيام فيها لانقلابها فريضة و المفهوم من الأخبار أن التسامح إنما ينشأ من حيثية النقل فلو صارت دخلت عمومات الأدلة الموجبة للقيام و شك في دخولها تحت عمومات النافلة و إطلاقاتها مضافاً لقاعدة وجوب البراءة اليقينية في مقام شغل الذمة و في رواية علي بن جعفر في رجل جعل لله عليه أن يصلي كذا و كذا هل يجزيه أن يفعل ذلك على دابته و هو مسافر قال: (نعم) غير صريح في الجواز اختياراً