أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٤ - بحث من شك بين الاثنين و الثلاث و الأربع
قدمناه و قيل بالتخيير بين البناء على الأكثر و الاحتياط و البناء على الأقل استناداً لظاهر جملة من الروايات الآمرة فيها بركعتين من دون قرينة الفصل و من دون الأمر بالبناء على الأكثر فاستظهر منها إرادة البناء على ذلك و أيدها بالروايات الدالة على البناء على الأقل و هذا كله ضعيف لما قدمناه من ترجيح روايات البناء على الأقل كثر و من فهم الفصل من الروايات الخالية من قراءته لفهم المشهور و لسوق أكثر الأخبار بذلك فيرتفع حكم الظهور و ينعكس الحال لا أقل يكون بينهما و بين الإطلاق و التقييد و الإجمال و التبين فيحكم المبني على المجمل و المقيد على المطلق و أما الأمر بسجدتي السهو هاهنا في بعض الأخبار فلا قائل به من يعتد به فهي إما محمولة على التقية و الوصل في الركعات أو تحمل على الاستحباب أو تطرح.
بحث: من شك بين الاثنين و الثلاث و الأربعبنى على الأكثر و أتى بركعتين قياميتين ثمّ ركعتين جلوسيتين وفاقاً للمشهور و لا يبني على الأقل و القائل به هنا نادر من أصحابنا فلا يلتفت إليه و يقوى القول بوجوب ركعة قيامية و ركعتين جلوسيتين لموافقته للاعتبار لأنه إن كانت الصلاة اثنتين انضما لإتمامها و إن كانت ثلاثاً اجتزأ بواحدة منهما و للصحيح عن أبي إبراهيم عن أبيه عمن لا يدري اثنين صلى أم ثلاثاً أم أربعاً فصلى ركعة من قيام و ركعتين من جلوس و هو و إن اضطرب متنه و سنده و روي في بعض النسخ على ما يوافق المشهور لا يبعد القول به لصحته و موافقته للفقه الرضوي و الاعتبار لكن إعراض لمشهور عنه و إفتاؤهم بمرسل ابن أبي عمير الذي هو بمنزلة الصحيح مما يقدم الصحيح عليه و يقوى الظن به دونه و الاحتياط غير خفي بالتخير بين الركعة و الركعتين جمعاً بين الروايتين ضعيف لا قائل به و الأظهر على ما ذكرناه الاقتصار على اليقين من وجوب تقديم القيامتين على الجلوسيتين و عدم اعتناء القيامية عنهما كما في النص الدال على الحكم فالقول بالتخير بين الجلوسيتين و واحدة قائماً أو القول بوجوب الواحدة قائماً أو القول بالتخيير في تقديم أيهما شاء أو القول بتعيين تقديم الجلوسيتين كلها ضعيفة بلا مستند سوى الاعتبار و لا يصلح دليلًا على الحكم.