أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٠ - بحث يشترط في الإمامة البلوغ للبالغين و غيرهم
على الأظهر و يشترط فيه العدالة للإجماع و الأخبار المتكثرة و فيها الصحيح رجل يقارف الذنوب و هو عارف بهذا الأمر أصلي خلفه قال: (لا) و غير ذلك و لقوله تعالى: (وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) و الاقتداء و كون الفاسق ليس أهلًا للأمانة و الاعتماد و العدالة ملكة تبعث على ملازمة التقوى و المروءة و التقوى هي اجتناب الكبائر و عدم الإصرار على الصغائر و طريقها أخبار العدل أو الشياع أو التواتر و الأخبار المفيدة للعلم أو الظن بحصولها أو حسن الظاهر المنبئ عنها على الأظهر لدفع العسر و الحرج و المشقة و لظهور الاكتفاء به في كثير من الأخبار و من لازم التقوى و المروءة اتفاقاً إلا الملكة فلا يبعد جواز الائتمام به و الأحوط تركه و يراد بالإصرار المداومة على المعصية من دون تخلل استغفار أو العزم على المعاودة إليها و لو فعلها مرة أو كثرتها و لو مع الاستغفار بحيث كان الاستغفار له عنده اعتبار و الكبائر و منافيات المروءة يكفي فعلها مرة في الإخلال بها و يحتاج إلى اختبار جديد في عود تلك الملكة إن قلنا بزوالها و في رجوع أثرها إن قلنا بزواله دونها و يراد بالكبائر ما توعد الله سبحانه على فاعلها لعقاب عليها أو ما كانت كبيرة بنظر أهل الشرع و يعرف بممارسة أهل الشرع و ما نصوا عليها في الأخبار عن الأئمة الأطهار (عليهم السلام) و يراد منافيات المروءة ما انبثت عن خساسة النفس و دناءة الهمة و قلة المبالاة في الدين و لا يبعد القول بأن منافيات المروءة إن عادت على نقض التقوى أخلت بالعدالة و إلا فلا و ذلك كما يقع من الأتقياء مما يؤذن بدناءة الهمة و خسة النفس و البخل و عدم المبالاة و لا ينافي تقواهم فتأمل. و يشترط ذكورية الإمام إن أم ذكوراً أو خنثى مشكل لاحتمال ذكوريته فلا يجوز اقتداء الرجال بالنساء و لا الخناثى بالنساء لاحتمال ذكورية الإمام للإجماع و الأخبار و أما إمامة المرأة لمثلها في النافلة التي تجوز فيها الجماعة فلا خلاف فيه فتوى و رواية و كذا في صلاة الجنازة للفتوى و الرواية و أما الفرائض اليومية و السببية فقولان أظهرهما الجواز لعمومات الأدلة و إطلاقاتها بالنسبة إلى الإمام و المأموم و لخصوص بعضها و للإجماع المنقول و لفتوى المشهور و لخصوص الأخبار المجوزة لإقامتها الظاهرة في الفريضة خلافاً للمرتضى فمنع من إمامتها في الفرائض و تدل عليه ايضا الأخبار الصحاح لكنها لعدم