أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٠ - بحث الجاهل بوقوع الكسوف سواء كان جاهلًا بموضوعه أو حكمه أو عالماً بهما لا قضاء عليه
انجلاء البعض لحكم الإمام (عليه السلام) بتساويها في الحكم فقط أو الحكم على طريقة البيان و الكشف أو الجعل من الشارع و حمله على المساواة في رفع الشدة بعيد و مع ذلك فالأول أقوى لما قدمناه.
بحث: صلاة الزلزلة من ذوات الأسباب لا من المؤقتات لقصر الوقت فيها غالباً عن الفعلو تجب فوراً لا موسعاً على الأظهر من مشروعيتها لأنها شرعت لتدارك رفع ما يحتمل وقوعه من آثارها و يحتمل أن وقتها من حين وقوعها إلى حين انقضاء صلاتها لمن يصلي و كل مصلي بحسبه من الطول و القصر و من جهة السرعة و البطؤ و احراز المقدمات و عدمها و بقدره إن لم يصل و تكون بعد ذلك قضاءً و هو تكلف بعيد.
بحث: باقي صلوات الآيات مؤقتة بتمام انجلائها إلا بالشروع في الانجلاءو لا تمتد بامتداد العمر موسعاً و لا تمتد كذلك على جهة الفور لأنها ليست من ذوات الأسباب لظاهر الصحيح المتقدم فإن قوله (عليه السلام) (حتى يسكن) إما لانتفاء الغاية كما هو الظاهر لقوله تعالى: (أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ) أو للتعليل فعلى الأول يكون التوقيف صريحاً و على الثاني يكون ضمنياً و لو قصر وقتها عن الفعل لم يجب على الأظهر و لو أدرك ركوعاً أو ركعة كذلك و احتمال عودها عند ضيق الوقت إلى ذوات الأسباب كاحتمال عودها إلى التوقيت قدر الفعل ابتداؤه بحصولها و انتفائه بانتفائها بعيدان لأن ما دل من ظواهر الأخبار على سببيتها بخصوص بما دل على تحديدها و تعليلها بالسكون و الأصل البراءة و احتمال أن الشروع في الصلاة علة في السكون في الرواية كاحتمال أن التوقيت للتكرار لا نفس الصلاة فيها بعيدان عن الفهم و العرف.
بحث: الجاهل بوقوع الكسوف سواء كان جاهلًا بموضوعه أو حكمه أو عالماً بهما لا قضاء عليهللأخبار الخاصة و للأصل و للشك في صدق من فاتته فريضة فليقضها