أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥١ - الثامنة لو لم يعرف الجلد أو الوبر أو الفضلة و شك في أنها مما يؤكل لحمه أو لا
هو أهم من جلده و وبره و أما نفي اللباس في الصحيح الآخر فهو ظاهر في نفيه مطلقاً إن لم يكن في الصلاة اظهر هذا كله في الوبر الخالص و أما المغشوش كوبر الثعالب و الأرانب فحكمه حكمها للأخبار و الاحتياط و الإجماع خلافاً للصدوق (رحمه الله) مستنداً لرواية شاذة موافقة للعامة يجب طرحها أو حملها على التقية.
الثامنة: لو لم يعرف الجلد أو الوبر أو الفضلة و شك في أنها مما يؤكل لحمه أو لاحرم عليه الصلاة فيها لتعارض أصلي كل منهما فيبقى دليل الاحتياط اللازم في مقام الشك الخروج عن العهدة بعد ثبوت التكليف من دون معارض و لأن الشرط في الصلاة بالجلود و هو لبس جلد ما لا يؤكل لحمه فيجب إحرازه و الشك في إحراز الشرط يعود للشك صحة المشروط نعم يستثنى من ذلك الشعرات الملقاة على الثياب المشكوك فيها فانه لا يجب رفعها للزومها للثياب غالباً و عدم انفكاك ثوب صوف أو عمامة من دخول شعره فيها مشكوك في جنسها أو وقوعها عليها غالباً و على ذلك فالخز المستثنى إن علم اليوم من رواية صحيحة أو من أخبار المعتمدين في التاريخ أو في اللغة عمل عليها و كذا لو كان له معين معلوم في هذا اليوم فانه يبني عليه لا صالة عدم النقل و أن أشكل أمره و وجب اجتنابه من باب المقدمة و الأخبار و كلمات الأصحاب أهل التواريخ فيه مختلفة فمن الروايات ما دل على أنها كلاب الماء و إنها إذا خرجت لا تعيش خارج الماء كما في صحيحة عبد الرحمن لقوله فيها ذلك و تقرير الامام (عليه السلام) له على ذلك و منها ما دل على إنها من دواب الماء و إنها تصاد منه و إنها إذا خرجت من الماء تموت و إنها دابة تمشي على أربع و أن الله تعالى احله و جعل ذكاته موته كما احل الحيتان و جعل ذكاتها موتها كرواية ابن أبي يعفور و فيها أشعارا بأنه ليس مما له نفس سائله و منها ما دلت على انه كلب الماء و أن له فردين فرد له ناب يحرم أكله و فرد لا ناب له فيحل أكله كرواية ابن أبي يعفور و منها ما دلت أنه من السباع يرعى في البر و يأوي الماء كرواية حمران بن أعين و منها ما دلت على أن ما له ناب يحرم أكله كرواية زكريا بن آدم و يستفاد من مجموعها أنه دابة تمشي على أربع و أنه كلب الماء و أنه من السباع و أن منه ماله ناب و منه ما ليس له ناب و الأول محلل و الثاني محرم و لا