أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٩ - بحث يسقط وجوب السورة عن الخائف من قراءتها
بينهما و أحوط منهما التهليل أيضاً كما أوجبه بعض الأصحاب و أحوط من الكل الإتيان بصورة ما يقال في الأخيرتين كما أفتى به بعض الأساطين و هل يجب تكريره قدر الفاتحة كلمات أو حروف الأحوط ذلك و الأخبار خالية من وجوبه و أدنى المساواة في الحروف إلى قطع كلمة غير مفهمة كان له الزيادة و الزيادة أحوط و كذا الكلام في بدلية القرآن عن الفاتحة أو بعضها هذا كله بالنسبة للفاتحة و أما بالنسبة إلى السورة فمن لم يمكنه التعلم أصلًا أو ضاق عليه الوقت فإن عرف بعضها فقط وجب عليه قراءته على الأظهر لما قدمناه و إن عرف أبعاضها متفرقة غيره كلها بقدر قصر سورة نادباً بها ذلك في البدلية إن لم يتمكن من التلفيق بقدر الطوال أو الوسط و إن تمكن كان له الخيار و إن لم يعرف أبعاضاً متفرقة فالأحوط تكرير ما عرف بقدره سورة مخيراً فيها و إن لم يعرف بعضها فالأحوط إقامة الذكر المتقدم مقام السورة أيضاً بل ينوي ذلك للأمر به بعد معرفة القرآن و الأحوط أن يكون بقدر سورة كانت هذا كله لمن لم يعرف الحمد و من عرفها فلا يبعد قراءتها مرتين بنية الأصالة و البدلية و قد يقال بسقوط وجوب البدل عن السورة رأياً و أصلًا لا اختصاص وجوبها فيمن أمكنه قراءتها و أمكنه التعلم لها و نقل على ذلك عدم الخلاف و أفتى به المشهور من الأصحاب و الظاهر أن الشهرة محققة فيه و القول به قوي لكن الأول أحوط و من لم يتمكن من جميع ما ذكرناه في الحمد أوفيه و في السورة على وجه قوي قام بقدر قراءتها ساكتاً عاقداً بقلبه الثناء و الدعاء لكنه يقتصر على قدر زمن أقل السور خوفاً من فوات الموالاة.
بحث: يسقط وجوب السورة عن الخائف من قراءتهامن حيثية نفسها أو الخائف من مضي زمان قراءتها عليه من جهة نفس أو مال أو غيره عرض لنفسه و عمن أعجلت به حاجة يضر فوتها أو يفوت نفعها نفعاً يعتد به لإطلاق بعض الأخبار في الحاجة و بعض آخر في الاستعجال و بعض آخر في إعجال شيء و تقييدها بما أخر فوتها أحوط و عن المريض الغير متمكن من القيام بقدرها فلا يجب عليه الجلوس بقدرهما ثمّ القيام بعد ذلك و لو تمكن من أبعاضها المفهمة في جميع ما قدمناه أتى به لأنه لا