أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٢ - الثانية من ذكر في الأثناء
الإعادة و قيل بوجوب القضاء استناداً للخبر المتقدم الأمر بالقطع للصلاة لمن كان مستدبراً و للأصل في الشرائط من كونها واقعية و المشروط عدم عند عدم شرطه فيصدق الفوت فيجب القضاء و للخبر عن رجل صلى على غير القبلة ثمّ تبين القبلة و قد دخل في وقت آخر قال: (يصليها قبل أن يصلي هذه التي يدخل وقتها) و في الكل نظر لظهور الخبر المتقدم بإيجاب القطع في الوقت و الظاهر اتساعه أيضاً و لمنع صدق الفوت بعد حصول الفعل المأمور به شرعاً و لضعف الخبر سنداً و شموله دلالة لما لا نقول به مما هو أكثر من الداخل و يقيد بحالة الاستدبار و تقيد الأخبار الأولية بحالة محض اليمين و اليسار فرع التكافؤ و من المحتمل إرادة وقت الفضيلي من لفظ الوقت فيكون الأمر مراد به الإعادة.
مسائل:الأولى: حكم الناسي حكم الظان
لإطلاق الأخبار و عموم رفع النسيان في مقام عدم الإعادة و عموم ترك الاستفصال في أكثر تلك الأخبار المتقدمة و لفحوى ما دل على حكم الخطأ في الظن وجوب الإعادة في مقامه و عدم في مقام عدمه و لأصالة عدم الإجزاء في مقام وجوب الإعادة و الأصالة في مقام عدم تأييدها بالأخبار و ذهب جماعة إلى عدم الإلحاق فتجب الإعادة مطلقاً في الوقت و خارجه كثيراً كان الانحراف أم يسيراً للأصل و لاختصاص الأدلة بالظان المخطئ و لانصراف رفع النسيان برفع الإثم و الأول أقوى و أما جاهل الحكم فيعيد مطلقاً حتى لو أصاب على الأظهر لأن حكمه حكم العامل و لعدم انصراف الأخبار إليه بوجه.
الثانية: من ذكر في الأثناءفإن كان عن تبدل ظن إلى ظن الخوف إلى ما ظنه ثانياً و لا شيء عليه في جميع الصور لإجزاء ما فعله أولًا و وجوب العمل على ما ظنه ثانياً و لا يحكم ببطلان الأول لو كان مستدبراً لأن الأخبار و كلام الأصحاب ظاهران فيما لو تبين خطأه قطعاً فيبقى ما لو تبدل إلى ظن على الأصل و يحتمل إلحاق تبدل الظن إلى ظن تبدله إلى قطع فإن كان مما يوجب الإعادة مطلقاً استأنف مستدبراً كان أو