أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٨ - بحث الأصل في كل واجب في الفرض أن يكون شرطاً في الفعل إلا ما أخرجه الدليل
و وجوب الطمأنينة في الجملة عند عدم التمكن من الذكر لا شك فيه و أما الطمأنينة بقدر الذكر عند عدم التمكن منه فلا يخلو من إشكال سيما عند عدم التمكن من عقد القلب فيه لعدم وجوبه أصالةً و لكنه أحوط فحينئذ يكون مخيراً بين الطمأنينة قدر الواجب و بين قدر أكثره.
بحث: لا شك في وجوب الانتصاب بعد رفع الرأس و إقامة الصلبللاحتياط و التأسي و الأخبار ففي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك فإنه لا صلاة لمن لم يقم صلبه و في غيرها ما يدل على وجوب ذلك أيضاً و في وجوب الطمأنينة في الانتصاب أيضاً للاحتياط و الإجماع المنقول و ليست ركناً كما يظهر من الأخبار خلافاً للشيخ (رحمه الله) و كيف كان يكون الفرع ركناً من دون أصله.
بحث: ركوع الجالس بالنسبة إلى جلوسه كركوع القائم بالنسبة إلى قيامهو يتحقق بانخفاضه إلى ما يقابل جبهته مسجده و لا يجب فيه رفع الفخذين أو الامتداد إلا إذا توقف عليه مسمى الركوع.
بحث: لو أمكنه القيام مع التقويسوجب لأنه يجب الارتقاء إلى المرتبة العليا قبل تمام المرتبة الدنيا لتوقف يقين البراءة على ذلك و لو كان متلبساً بالذكر قطع إلى أن يصل إلى المرتبة العليا و لو فاتت الموالاة أعاده و لا يلزم هنا زيادة الركن لعدم تحققه في مثل هذه الصورة و مع ذلك فالحكم لذلك لا يخلو من اشكال لصدق مسمى الركوع أو بدله عليه و إن لم يتحقق كماله بإتمام الذكر فالأحوط الإتيان بهما ثمّ الإعادة و إذا كمل الركوع الاضطراري أجزأه و لا يجوز له الإتيان بالاختياري منه.
بحث: الأصل في كل واجب في الفرض أن يكون شرطاً في الفعل إلا ما أخرجه الدليللتوقيفه العبادة و لظهور اتحاد طبيعتهما و إن اختلفا في وصف الوجوب و الاستحباب و يخرج من ذلك ما لو علق الحكم على وصف الفرض في الأخبار بحيث