أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٣ - خامسها يحرم قول آمين بعد الفاتحة
أو تكتب للختم كما ورد أنها خاتم رب العالمين و أما لعدم عدادها في الأسماء الحسنى فلا تكون ذكراً و لعدم وصفها للدعاء نفسه بل الاسم الدعاء و الاسم غير المسمى فلا تكون دعاء و هو مبني على أن أسماء الأفعال موضوعة لألفاظ الدعاء لا لمعانيه و إن الدال على ألفاظ الدعاء لا يدخل تحت لفظ الدعاء و كلاهما منظور فيه لأن الظاهر إن كلما قصد به دعاء سواء وضع له اللفظ إصالة أم لا و سواء كان الدعاء بعد مدلوله حقيقة أم لا بل كان مجازا و لو من المستعمل نفسه كان داخلًا تحت اسم الدعاء و يشمله حكمه و آمين أما من ألفاظ الدعاء أو من المشترك بينه و بين غيره فإذا أريد منه الدعاء صار دعاءً فالوجه في المنع ما ذكرناه من الوجوه أو لا و لكن إن اقتصرنا في تحريمها و إبطالها على الأخبار الواردة عن الأئمة (عليه السلام) الأطهار كالصحيح الناهي عن قول
المأموم لها و لا قائل بالفرق ممن يعتد به و كرواية الحلبي و حسنة زرارة و رواية دعائم الإسلام الدالة على تحريمها مطلقاً و كالرواية الدالة على أن النصارى تقولها و كالرواية الواردة عن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) لا تزال بخير و على شريعة من دينها و لحسنة جميل ما لم تكن صحة آمين و كصحيحة مطولة ابن وهب أقول آمين إذ قال الإمام غير المغضوب عليهم و الضالين قال: هم اليهود و النصارى. المشعرة بالمنع من ترك الجواب و من إرجاع الضمير للقائلين أما حقيقةً أو كناية عن العامة اقتصرنا في التحريم على قولها بعد الحمد فلا يسري لقولها في مكان آخر لكنها مطلقة بالنسبة إلى قصد الجزئية و عدمه فيظهر منها الإبطال بها مطلقاً و لكن بقرينة الجواب و السؤال و السياق الأخبار لان المنهي عنه هو ذلك المعهود الذي يفعله العامة و يجعلونه من الوظائف الشرعية في المكان الخاص فيصير المحرم المقطوع به من الأخبار هو ذلك و إن استندنا إلى تحريمها مع ذلك لحرمة التشريع و إلى إبطالها لمشابهة المحرم لكلام الآدميين أو لتغيير هيئة الصلاة به فيشك في مانعيتها حرم قولها في جميع الصلاة بتلك النية و إبطالها و ليس للمكان الخاص فيه مدخلية و إن استندنا مع ذلك إلى أنها من كلام الآدميين و ليست دعاء و لا