أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٧ - سابعها فصول الأذان ثمانية عشر
سلمان عن الصادق (عليه السلام) قال له إن مؤذناً يؤذن بالليل قال: (أما إن ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة) و لما ورد أنه كان لرسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) مؤذنان أحدهما ابن أم مكتوم و كان يؤذن قبل الصبح و قال بالمنع للأصل و لأمره (صلّى الله عليه و آله و سلّم) بلال بالإعادة إذا أذن قبله و نهيه له عن الأذان قبل طلوع حتى يستبين و الكل ضعيف لانقطاع الأصل بما مر من الدليل و الأحادق بقوله بها ندباً للاعتبار و الأخبار و أصالة عدم السقوط و نهي بلال لا يعارض ابن أم مكتوم لأذانه قبله نعم ورد في الصحيح عن الأذان قبل الفجر فقال: (إذا كان في جماعة فلا و إذا كان وحده فلا بأس) و الظاهر حمل النهي عنه على الصلاتي و المأمور به على الإعلامي و إن لم يظهر لي من الفقهاء هذا التفصيل و الأحوط تارك الأذان قبل الصبح تغضياً عن شبهة الخلاف و من غرور الناس بطلوع الفجر بل و من غرور العلماء المجوزين لذلك.
سابعها: فصول الأذان ثمانية عشرالتكبيرات الأربع ثمّ الشهادتان بالرسالة ثمّ الحيعلات الست ثمّ التكبيرات ثمّ التهليلتان و الإقامة كذلك إلا أنه يسقط من أولها تكبيرتان و من آخرها تهليلة و يزاد فيها قد قامت الصلاة مرتين بعد حي على خير العمل وفاقاً للمشهور و فتوى المعظم و الاحتياط و قوله (عليه السلام) في الصحيح أو الموثق (الأذان و الإقامة خمسة و ثلاثون حرفاً فعد ذلك بيده واحداً واحداً الأذان ثمانية عشر حرفاً و الإقامة سبعة عشر حرفاً) و لا قائل بغير المشهور بعد ثبوت كونها خمسة و ثلاثين لقوله (عليه السلام) في الصحيح الحسن و غيره (أنه الله أكبر إلى آخر الثمانية عشر) و في الصحيح (تفتح الأذان بأربع تكبيرات و تختمه بتكبيرتين و تهليلتين) إلى غير ذلك من الأخبار و يجوز إفراد فصولها عند الحاجة و الاستعجال في السفر و الحضر على الأظهر للصحيح رأيت أبا جعفر (عليه السلام) يكبر واحدة واحدة في الأذان فقلت: له لم تكبر واحدة واحدة فقال: (لا بأس به إذا كنت مستعجلًا) و في آخر (الأذان يقصر في السفر كما تقصر الصلاة و الأذان واحداً واحداً و الإقامة واحدة واحدة) و في آخر (يجزيك عن طاق طاق في السفر و يجوز لمن دخل المسجد و هو لا يأتم بصاحبه و خشى إن هو