أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٢ - خامسها يحرم قول آمين بعد الفاتحة
سورتين الإجماع المنقول بل المحصل و الصحيح صلى بنا أبو عبد الله (عليه السلام) فقرأ الضحى و أ لم نشرح في ركعة و ظاهرها الفريضة و لا قائل بالفصل بين هاتين و بين الباقيتين و ظاهر فعله (عليه السلام) لعدم استثنائه من تحريم القران أو كراهته بوصف الاستحباب لعدم القائل به و بعده عن المقام و ما ورد في الصحيح صلى بنا أبو عبد الله (عليه السلام) فقرأ في الأولى الضحى و في الثانية أ لم نشرح مهجور غير معمول عليه أو محمول على التقية أو نافلة تجوز فيها الجماعة و الصحيح الأول الموافق و إن كان قابلًا للحمل كالأخير إلا أن الشذوذ صير الحمل الثاني مقبولًا و حمل الأول مردوداً و هل تجب البسملة بينهما يقوى القول بالعدم لما في الجمع أن الأصحاب لا يفصلون بينهما بها و لارتباط السورتين بعضاً ببعض الدال على زيادة البسملة لظهور ما دل على أنهما سورة واحدة في عدم فصل البسملة بينهما و لما ورد من حذفها في مصحف أبي و لكن الأحوط للمصلي الإتيان بها الاحتياط الواجب في مقام الشك في الخروج عن العهدة بدونها مع القطع بعدم المانعية بالإتيان بها و مع الشك في تحقق موضوع السورة بدونها أيضاً لاحتمال أنها سورة واحدة فبينهما بسملة كما في سورة النمل و إن يظهر ربطها المتساوي و الأحوط تعيين السورة عند ابتداء البسملة من السورة الثانية و أن كانتا بسورة واحدة و تجزى الواحدة منها في النافلة غير الواجبة بالعارض.
خامسها: يحرم قول آمين بعد الفاتحةللمنفرد و المأموم سراً و جهراً بقصد المشروعية و الجزئية للأخبار الناهية عن ذلك و للإجماعات المنقولة و الشهرة المحصلة و الاحتياط في العبادة و لكونه من شعار العامة و الرشد في خلافهم و تبطل الصلاة لقاعدة الشك في المانعية و لظواهر النهي عن الشيء في العبادة فإن تدل على المانعية حتى صار من قبيل الحقائق العرفية و للإجماعات المنقولة على الإبطال و لشبهها بكلام الآدميين يعد تعلق النهي به و لو كانت دعاء لانصراف المستثنى منه إلى المحلل و لتعلق النهي التشريعي بها إن لم يلحظ النهي الأصلي فتحرم على الأظهر لتغير هيئة الصلاة بها أو لأنها تشبه بكلام الآدميين حينئذ و لمنع أنها من الدعاء و الذكر إما لأنها كلمة تقال