أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩١ - بحث يشترط في الذكر أن يكون تسبيحاً
بحث: يشترط في الذكر أن يكون تسبيحاً
للإجماع المنقول المؤيد بالشهرة المنقولة و المحصلة على الظاهر بالاحتياط و بظواهر الأخبار الواردة في التسبيح كقوله (عليه السلام) لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم قال رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) اجعلوها في ركوعكم و لما نزلت سبح اسم ربك الأعلى قال رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) اجعلوها في سجودكم إذ لا قائل بوجوب التسبيح و غيره و ظاهر الأمر الوجوب التعييني لا التخييري و قوله (عليه السلام) في الصحيح قلت له ما يجزي من القول في الركوع و السجود فقال ثلاث تسبيحات في ترسل و واحدة تامة تجزي فإن الظاهر ما الاستفهامية هو السؤال من جميع أفراد
المجزي و لو كان الذكر مجزياً لوجب الجواب به على إطلاقه فما ورد من الأخبار الصحيحة الدالة على الاجتزاء بالذكر مطلقاً محمولة على جواز اجتماعه مع التسبيح في مكانه لا جعله بدلًا عنه حقيقةً و إن كان القول به مشهوراً بين المتأخرين و نقل عليه الإجماع و تجتمع فيه الأخبار بحمل أخيار التسبيح على أنه هو الواجب الأصلي و الذكر على أنه بدله و يجزي عنه أو على أن التسبيح أفضل فردي الواجب المخير إلا أن الأول أقوى و أحوط و الأقوى موافقاً للاحتياط و للمشهور بين الأصحاب و للجمع بين روايات الباب هو التخيير بين تسبيحة كبرى و ثلاث صغريات للمختار و إجزاء صغرى واحدة للمضطر و أن تكون الكبرى تامة مضافاً إليها و بحمده و قد تقدم في الصحيح ما يدل على ذلك و في صحيح أخرى عن الركوع و السجود كم يجزي فيه من التسبيح فقال ثلاث و تجزي واحدة بحملها على التامة الكبرى أو الصغرى مع الاضطرار و في صحيح أخر مثله و في كثير من الروايات أن الواجب ثلاث تسبيحات صغريات و هي سبحان الله سبحان الله سبحانه الله و هي محمولة على أنها أحد فردي الواجب المخير فيه لما ذكرنا من الصحيح الأول و في جملة من الروايات ترك و بحمده و في جملة منها ذكرها قولًا و فعلًا و في رواية أنه يجزي المتنفل و المريض واحدة بعد ذكر التسبيحات الصغريات الثلاث فيراد منها الواحدة الصغرى و نقل الإجماع أيضاً على