أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٩ - بحث لو اختلف القاضي و المقضي عنه في حكم الصلاة
مع العلم بالترتيب فلا بد أن يقدم السابقة على اللاحقة بالنسبة للنوم الواحد لا التعدد لعموم التشبيه في قوله (عليه السلام) لأن التشبيه إذا لم يكن له فرد ظاهر أفاد العموم و للأخبار الآمرة بالبدء بأولاهن عند الفوات و للاحتياط و للشك في الفراغ بدونه و للإجماع المنقول و الشهرة المحصلة و أما مع الجهل بالترتيب فيقوى القول بسقوطه لانصراف تلك الأدلة للعالم و للزوم العسر و الحرج معه و لكن الأحوط الترتيب ما لم يود للمشقة العرفية المنفية بالكتاب و السنة و يجب نية الفوائت الأولى فالأولى و لا يجوز عكس الترتيب و لا الإطلاق في النية عند العلم بالفوائت و الأحوط العمل على الظن في الترتيب إذا حصل ظن به و يجب على من فاته ظهر و عصر من يومين أن يصلي ظهرين عصرين او بالعكس فلو انضم إليهما المغرب صلاهما قبل المغرب و بعدها فتكون سبعة فلو انضم عشاء صلاها قبلها و بعدها فتكون خمسة عشر فلو انضم اليها صبح صلى الجميع قبلها أو بعدها فتكون إحدى و ثلاثين و قد يحصل الترتيب بالتكرار لما فات على أي كان بمقدار الفوائت إلا واحداً ثمّ يختمه بما ابتدأ به فيحصله حينئذ الترتيب في الثالثة عشر فريضة و في الرابعة بإحدى و عشرين و هكذا القياس فتأمل و هل تترتب غير الفرائض الخمس من الفوائت بعضها مع بعض و بعضها مع الفرائض الأخر يحتمل العدم لانصراف الأدلة إلى الفرائض اليومية و خلو الأخبار في مقام البيان من حكم غيرها و لعدم وجوب ترتيبها في الأداء فكذا في القضاء و لا يلاحظ في القضاء الاتفاق في الوقوع.
بحث: لو اختلف القاضي و المقضي عنه في حكم الصلاةكانت العبرة بحال القاضي كما لو قضت المرأة عن الرجل و يجزي في القضاء أحكام القاضي من الجهر و الاخفات و الستر و غيرها و كذا لو قضت الصبية و المملوكة عن الغير و العبرة بالنسبة للأحوال الطارئة على القاضي من فضله أو عن غيره من جهة الاختيار و الاضطرار بحال القضاء من عجز أو اضطرار و اختيار و قيام و قعود و ستر فلو فاتته صلاة المختار و كان في زمن القضاء مضطراً أجزأه صلاة المضطر و لو انعكس الحال ففاته صلاة