أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٥ - أحدها لا فرق في هذه الأحكام بين الفريضة الأصلية و المنذورة
فالأحوط ترك ذلك لشبهة انصراف أدلة القرار و الاستقرار للأرض و شبهها من المثبتات المستقرة و شبهة منافاة مسير السفينة لاستقرار المصلي فيها عرفاً و لاحتمال حمل أدلة الجواز على غير السائرة من السفن المربوطة الموثق بها لما ورد في حسن حماد عن الصلاة في السفينة و هو يقدر على الشط و للأخبار و ان كان الأول هو الأقوى و ان لم يتمكن المصلي من تمام الأفعال و الاستقرار و لم يكن مضطراً فالأقوى انه لا يجوز له الصلاة في السفينة للاحتياط و للنهي عن تفويت الأفعال و الاستقبال و للأخبار الناهية الظاهرة في هذا الفرد و ما دل من الأخبار على الجواز فإطلاقه محمول على حالة الاضطرار كقوله (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمار عن الصلاة في السفينة قال: (تستقبل القبلة بوجهك ثمّ تصلي كيف دارت قائماً فإن لم تستطع فجالساً لجمع الصلاة فيها إذا أراد و يصلي على القير و القفر و يسجد عليه) و قريب إليه خبر حماد بن عثمان (فإن استطاع أن يتوجه إلى القبلة فليفعل و إلا فليصلي قائماً و إلا فليقعد ثمّ يصلي) كما أشعرت به الأخبار الأخر كقوله (عليه السلام) في صحيح أبي أيوب الخراز: (إنا ابتلينا و كنا في سفينة و أمسينا و لم نقدر على مكان نخرج إليه) فإن ظاهرهم أن هذا الحال من أحوال الابتلاء و الاضطرار و في آخر هذا الصحيح (أما ترضى بصلاة نوح) و هو مشعر بأن سؤالهم إنما كان عن حال الاضطرار فالجواب على طرزه و في آخر قريب إليه أيضا و في آخر عن الصلاة عند الضرورة في الحمل قال: (هو بمنزلة السفينة) و هو مشعر بأنها من مواضع الاضطرار و كالمحمل و المقيد منه في حال الاختيار ضعيف محمول على حالة استقرارها أو مسيرها بحيث لا يختل منه جزء و لا يفقد شرط أو مطرحة لضعفها سنداً كما في رواية هداية الصدوق و الفقه الرضوي.
فروع:أحدها: لا فرق في هذه الأحكام بين الفريضة الأصلية و المنذورة
لإطلاق الأخبار و الاحتياط و أجاز بعضهم صلاة المنذورة على الراحلة مطلقاً لعدم انصراف لفظ الفريضة في الأخبار إليها إلى الأصلية و لرواية علي بن جعفر عن رجل جعل لله أن