أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٤ - بحث من جملة صلاة الخوف ذات الرقاع
قصرها كماً لم تجب الصلاة على الأظهر و يحتمل وجوبها مصورة و لا إعادة و لا يبعد التعميم للإجماع المنقول و عموم أدلة الخوف و الشهرة المحكية و لكن الأول هو الأقوى و يحتمل ذلك مع وجوب الإعادة و كلاهما أضعف مما ذكرناه و هل يختص صلاة الخوف بالقتال الذي لا معصية فيه أو يشمل كل خوف من جهة المقاتلة بحق أو باطل كالفار من الزحف و مدافعة من عليه حداً أو قصاص أو تعزير وجهان أقواهما و أحوطهما الأول لظهور الإطلاقات فيما وقع في غير معصية و ما لم يعلم وجهه أو ما كانت مقدماته معصية بسوء الاختيار فإن الأظهر إلحاقه بقتال الحق.
بحث: من جملة صلاة الخوف ذات الرقاعصلاها رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) جماعة سميت بذات الرقاع كانت في الألوية أو لشجرة اسمها كذلك في مكان الصلاة أو للف الرقاع على أرجلهم أو لأن القتال كان تحت سفح جبل فيه جدد حمر و صفر كالرقاع و في روايات أصحابنا أن كيفيتها في الثنائية أن يفترق المقاتلون فرقتين فيصلي الإمام بالأولى ركعة و الثانية تحرسهم بازاء العدو ثمّ يقوم الإمام و من خلفه إلى الثانية فيفرد الذين من خلف و يطيل الإمام بالقراءة إلى أن يتموا الركعة الثانية و يقومون ثمّ تجيء الطائفة الأخرى فيبتدءون بالصلاة معه في ركوع الثانية و يسجدون معه فإذا جلس قام المأمومون للركعة الثانية و جلس الإمام للتشهد و طال فيه إلى أن يلحقه المأمومون قبل التسليم فيسلم و في الثلاثية يتخير الإمام بين أن يصلي بالطائفة الأولى ركعة و بالثانية ركعتين أو بالعكس لورود الأخبار بكل منهما على التخيير أولى و لا يبعد أن الأول أفضل و كذا لا يبعد جواز تفريقهم ثلاث فرق فيصلي بكل طائفة ركعة لجواز الانفراد اختياراً فهنا أولى و هل تجب على الأول نية الانفراد لا يبعد ذلك لحرمة مفارقة الإمام من دون نيتها إن نوى و إطلاق القدوة في الابتداء و إن نوى الإتمام بركعة ابتدأ لجوازه هنا على الظاهر فلا تجب على الأظهر و أما الثانية فلا تجب عليهم نية الانفراد لعدم وجوب متابعة المسبوق لتشهد الإمام كي يجب نية الانفراد عند قيامه بل لا يبعد إبقاء نية القدوة بعد القيام للحوقهم له في السلام و اغتفار عدم المتابعة هنا للنص فتجري عليهم أحكام المأمومين حينئذ و يكون من باب ائتمام القائم بالقاعد و جوازه