أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٧ - بحث يجب تعلم الفاتحة مقدماً للعمل
يقرأ بعجمية فترفعه الملائكة على عربيته) و لحديث (لا يسقط) و لوجوبها في تكبيرة الإحرام فكذا هاهنا بالطريق الأولى و لأنها لا تخرج عن كونها ذكر و دعاء و ثناء و كله لا يفسد الصلاة على الأظهر و من ظهور أن الترجمة الواجبة هي ترجمة نفس الحمد و السورة لا ترجمة الذكر الذي هو بدلها لعدم خروج ترجمتها عن الذكر و الدعاء كترجمة الذكر و لكن ذلك مخصوص بسورة الفاتحة و بعض السور دون سائر السور فالأحوط الاقتصار عليها و الإتيان بترجمة الذكر إذا لم يتمكن من ترجمتها و إن كان أقرب للقرآن.
بحث: يجب تعلم الفاتحة مقدماً للعملإجماعاً و لو بثمن لا يضر بالحال و فيما ضر إشكال و إن حرم على المعلم أخذ الأجرة لأنه ليس بقصد الإعانة على الإثم و يجب حفظها لوجوب القراءة عن ظهر القلب لانصراف إطلاق الأوامر إليه و للتأسي و السيرة و قيل بجواز القراءة من المصحف اختياراً لإطلاق الأمر بها و للصحيح للبأس عمن يضع القرآن أمامه ينظر فيه و يقرأ و يصلي و هو مردود بما ذكرناه و برواية الحميري النافية للاعتداد بصلاة القارئ من المصحف فلتحمل الصحيحة على الضرورة و النافلة أو التقية فلا يجوز ترك التعلم و ترك الحفظ اتكالًا على قارئ فيقرأ خلفه أو إمام فيصلي خلفه لعدم الوقوف بحصولهما و لإطلاق الأمر بالتعليم نعم لو قطع بحصولهما فلا يبعد القول بسقوط الوجوب و إنما يجبان بعد دخول الوقت أو بعده مع العلم بعدم سعته للتعلم على الأظهر لأنه من قبيل الواجبات المضيقة نعم لو لم يمكنه التعلم أو قصر فيه حتى ضاق الوقت وجب عليه إتباع قارئ أو للصلاة جماعة و هما سواء فإن لم يمكن قرأ في المصحف و وجب عليه التأخير إلى الضيق مع رجاء التعلم جاز له القراءة في المصحف أول الوقت و هكذا في جميع المراتب و من لم يتمكن من جميع ما تقدم بالنسبة إلى الفاتحة فإن كان من جهة اللحن في الإعراب و في البناء الذي لا يخرج به عن مسمى القرآن وجب عليه الإتيان به لحديث (لا يسقط) و للاحتياط و لعود الأمر بالمطلق عند عدم التمكن من المقيد على الأظهر و إن كان من جهة إخلال المعنى و اللفظ أو عدم استطاعة اللسان له ككثير من لسان العبيد فهناك أما أن يتمكن من البعض