أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٢ - الثالث في أن الواجب من السلام ما هو فهل الثلاث عيناً أو الثلاث تخييراً
أو الأخيرتين عيناً أو هما تخييراً أو الثانية عيناً فقط أو الثالثة عيناً إذ لم يأت بالثانية و إلا كانت الثانية مسقطة للثالثة كالتعلم المسقط للفرض أو الثالثة تخييراً بينها و بين الفعل المنافي و الذي يظهر لي وجوب السلام عليكم على كل حال لكن إن تقدمتها السلام علينا و على عباد الله الصالحين حصل بها الانصراف و كانت واجباً خارجياً و إن لم تتقدمها تلك الصيغة صارت واجبات داخلياً فهو مخير بالخروج لا واجب تخييري جمعاً بين ما دل على وجوب السلام عليكم من الأخبار الصريحة في ذلك بلفظها و من الأخبار الآمرة بالتسليم مطلقاً المنصرفة إليها قطعاً و اتفاق مع تقدم صيغة السلام علينا و مع عدمه كما صرحت به الأخبار و الآمر للوجوب و من الإجماعات المحكية على ذلك و ما دل على تحقق الخروج بها من الأخبار أيضاً و الإجماعات المحكية كذلك و روايات آخر الصلاة التسليم و تحليلها التسليم المنصرفة إلى السلام عليكم قطعاً و بين ما دل على حصول الانصراف بقول السلام علينا و على عباد الله الصالحين فقد انصرفت و في بعضها فهو الانصراف و في بعضها فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة بحمل الأدلة الأول على الوجوب العيني للسلام عليكم و حصول الخروج بها إن لم يتقدم عليها صيغة السلام علينا لوجوب التحليل بصيغة التسليم و حمل الأدلة الثالثة على حصول الخروج بها و انقطاع الصلاة بذكرها و إن كانت مستحبة و تبقى أدلة وجوب السلام عليكم لا معارض لها فتحمل على أنه واجب خارجي لأنه لا معنى للخروج بعد حصوله و تكون صيغة السلام علينا نفلًا ينادى بها الفرض الواجب من تحليل الصلاة و لا يسقط بها أصل الوجوب لصيغة السلام عليكم و قد يحتمل قوياً سقوط وجوب السلام عليكم أصلًا و رأساً خارجياً و داخلياً لأن مشروعية التسليم للتحليل كما يفهم من الأخبار فإذا حصل التحليل لم يكن للشارع بعد غرض فيه فتحمل الأوامر الدالة على الأمر به بعد صيغة السلام علينا على الاستحباب و لأن أصل البراءة من الوجوب تقضي به و لما يظهر من المنتهى من دعوى الإجماع على أنه بعد الخروج من الصلاة بالسلام علينا لا يجب شيء و قد يظهر من بعض أخبار