أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩٣ - سادسها من أخل بالمتابعة عمداً مع عزمه على الجماعة و المأمومية
قطعي فيها نعم يجب على المأموم الرجوع إلى فعل الإمام إن أمكنه قبل فراغ الإمام تحصيلًا للمتابعة ركناً كان الفعل أو غيره سجوداً كان أو ركوعاً للأخبار الآمرة بالرجوع لمن رفع رأسه من السجود قبل الإمام و لمن رفع رأسه من الركوع قبله و لمن هوى للركوع قبل الإمام ظناً منه وقوع ركوع الإمام و لا قائل بالفرق بين هذه و بين غيرها ممن يعتد به و تنقيح قطعي فيها أيضاً أن يقدم المأموم على الإمام في الهوي و الرفع و شبهها و إن تقدمه بالركن تماماً كأن ركع و رفع قبل أن ركوع الإمام إلا أنه رفع فقط بعد أن ركع الإمام أو هوى إلى الركوع و السجود فقط فذكر في أثنائه إن الإمام لم يدخل فيهما فإنه في هذه الصورة يشكل الحال و الأحوط فيهما نية الانفراد لاحتمال زيادة الركن لو تابع الإمام و احتمال انفساخ القدوة إن لم يتابعه و يبقى منتظراً لفراغه من الركن و من ذلك ما لو تقدم سهواً بركنين أو ركعة تامة أو ركعتين فهل ينتظر إلى أن يصل الإمام إلى محله فيقتدي به و لا تنفسخ القدوة أو يجعل آخر صلاته مع أول صلاة الإمام فيكون الإمام حينئذ مسبوقاً و لا تنفسخ القدوة أيضاً و يكفي ما فعله قضاء لحق المتابعة وجوه و الأحوط فيها نية الانفراد و إن قوي القول باحتساب ما تقدم من صلاته و إيصال ما بقي منها بما تلبس به الإمكان.
خامسها: لو لم يرجع في صورة وجوب الرجوع فالظاهر صحة صلاتهلتعلق الأمر بالرجوع و النهي عن عدمه بأمر خارج في العبادة غير متحد معها و هو وجوب المتابعة و لا تنفسخ القدوة استصحاباً لحكمها و عدم ظهور أن عدم اللحوق فاسخ لها و لكن الأحوط الانفراد و لشبهة إن الإخلال بالمتابعة مما يفسد القدوة.
سادسها: من أخل بالمتابعة عمداً مع عزمه على الجماعة و المأموميةفيقدم على الإمام ركن أو غيره تعدد أو اتحد فهل تفسد صلاته لتعلق النهي بها و اتحاد المنهي عنه بطبيعة المأمور به فيكون واجباً وجوباً شرطياً تابعاً للأمر بها المستلزم لفسادها لامتناع اجتماع الأمر و النهي في شيء واحد أم لا تفسد لمنع اتحاد المنهي عنه بالمأمور به لكن المنهي عنه أمراً خارجاً و عدم تسليم كون الفرد الواحد من الطبيعتين معاً كي يتحتم القول بالفساد و الأمر بالرجوع في الروايات المشعرة بصحة الصلاة أو القدوة الشاملة