أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٣ - الخامس على ما اخترناه من وجوب السلام عليكم خارجاً بعد الإتيان بالسلام علينا فالأظهر وجوب الإتيان بها مستجمعة الشرائط الصلاة
الانصراف الآمرة من دون الأمر بالتسليم بعد ذلك لانصراف إطلاق الانصراف للسلام علينا و كذا القول بالوجوب الخارجي أقوى لقوة دليله أو أوضحية سبيله لمن تفكر و تبصر.
الرابع: على ما حققناه من وجوب السلام عليكم مطلقاً و التخيير في الخروج بينها و بين الإتيان بالسلام علينا و على عباد الله الصالحين و الخروج بها لا يجب نية الخروج في المخرجبل يكفي الإتيان بها على أنها جزء صلاتي و يكون الخروج بالمأتي به أولًا قهرياً بل لو نوى عدم الخروج وقعت نيته لاغية بعد نية أنها المأمور بها في الصلاة نعم لو نوى بها عدم جزئية الصلاة وقعت فاسدة و أفسدت الصلاة لأن التسليم الغير محلل مبطل للصلاة و كذا لو نوى بها التحية المجردة أما لو نوى بها التحية الصلاتية كان لا بأس به.
الخامس: على ما اخترناه من وجوب السلام عليكم خارجاً بعد الإتيان بالسلام علينا فالأظهر وجوب الإتيان بها مستجمعة الشرائط الصلاةكما هو المعهود من فعل النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و الأئمة (عليهم السلام) و وجوب الإتيان بها فوراً بعد الصلاة كما هو ظاهر من الأخبار و الأحوط أن لا يخلل بينها و بين الصلاة ما ينافيها على سبيل العمد متعمداً تخلصاً مما يظهر من بعض الأخبار و من خلاف بعض الأخبار و يجب الإتيان بها على النحو المعهود أيضاً فلا يجوز تنكيرها و لا يجوز عكسها لتوقيفية العبادة و لقوله (عليه السلام): (صلوا كما رأيتموني أصلي) و هي من الصلاة أو من توابعها و لانصراف الأوامر بالتسليم و ما جاء من تحليلها التسليم إلى الصيغة المعهودة و أما إضافة و رحمة الله إليها فالظاهر عدم وجوبه لعدم ذكرها في أكثر الأخبار و خلو أوامر التسليم عنها و قلة القائل بوجوبها و إن كان الأحوط وجوبها لإشمال بعض الروايات على الإتيان بها و للخروج عن شبهة من أوجبها و أما إضافة و بركاته بعد نقل الإجماع على استحبابها و هو الظاهر من أكثر الروايات.