أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٩ - القول في القبلة
لأنه بمنزلة العدم و كذا ما حرم للصلاة كغير مأكول اللحم في وجه قوي و الأحوط الصلاة به.
عاشرها: يجري في أبعاض الصلاة ما يجري في الكلفلو أمن في الركعة صلى قائماً و إذ لم يأمن في الثانية صلى جالساً و الظاهر أن القيام مقدم على الستر في الصلاة من جلوس و لو بالمعتاد نظراً إلى أدلة القيام و الاهتمام و يحتمل التخيير و لو أمكنه المكان الذي يأمن فيه بسهولة وجب طلبه لإمكان إدراك القيام اللازم تقديمه على القعود و لا يبعد وجوب التستر جالساً مقدماً على القيام في النافلة لجواز الجلوس فيها.
القول في القبلة:و هي شرعاً ما يستقبل و خص بشرع الإسلام في الكعبة و ما في حكمها ضرورة من الدين و بديهة من المسلمين و المراد بالكعبة موضعها من تخوم الأرض إلى عنان السماء و لا عبرة بالحيطان فتصح صلاة من كان أعلى من الكعبة أو أخفض منها و يكفي استقبال أي جزء من أجزائها لامتناع استقبال مجموع البدن لمجموع الكعبة و ورد في الأخبار ما يدل على جواز الصلاة فوق جبل أبي قبيس و الكعبة تحته لأنها قبلة من موضعها إلى السماء و لو صلى صف مستطيل فخرج جزء منه عن الكعبة بطلت صلاته الخارج و لو خرج المصلي من الكعبة فسدت صلاته على الأظهر إذا خرج منه جزء لا يعتد به أما لقلته و الاحتياط يقضي بخلافه و الحجر من البيت كما نسب للأصحاب و نقل عليه الإجماع قال: (في الذكرى) و قد دل عليه النقل أنه كان منها زمن إبراهيم (عليه السلام) و إسماعيل (عليه السلام) إلى أن بنيت قريش الكعبة فأعوزتهم الآلات فاختصروها بحذفه و كان ذلك في عهد النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و نقل عنه (عليه السلام) الاهتمام بإدخاله في بناء الكعبة و بذلك احتج ابن الزبير حيث أدخله فيها و أخرجه الحجاج (لعنه الله) تعالى بعده و رده إلى ما كان و لأن الطواف يجب خارجه و بموجب ذلك يجوز استقباله كما حكم به بعض الأصحاب و لكن ورد في أخبارنا المعتبرة (أنه ليس من البيت) و في بعضها (و لا قلامة ظفر) و معه يشكل الحكم بجواز