أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٤ - بحث يراد بقولهم إن زيادة الركن و نقصانه مفسدة و ان محل تدارك المنسي ما بين الركنين
الركوع و إن تحقق منه ذلك لكنه فاته الاطمئنان و الذكر قام احتمال الوجهين و الأحوط الرجوع متقوساً و الإتمام ثمّ الإعادة.
بحث: يجب قضاء التشهد مطلقاًللأخبار المنجبرة بفتوى الأصحاب و قضاء السجدة لو لم يأتِ بها مطلقاً أو لم يضع جبهته على الأرض و إن وضعها على غيرها على الأظهر للأخبار بقضائها و المتبادر منها شرعاً ما حصل وضعه على الأرض و كذا لو لم ينحنِ الانحناء الخاص المعهود من معناه عند أهل الشرع فإنه يجب قضاءها و يجب سجود السهو للأول للأخبار و فتوى الأصحاب و للثاني على الأظهر أيضاً لبعض عمومات قضاء ما فات من الصلاة و للإجماع المنقول المنجبر بالشهرة المحصلة المنقولة.
بحث: يراد بقولهم إن زيادة الركن و نقصانه مفسدة و ان محل تدارك المنسي ما بين الركنينو ان الركن يصح تداركه ما لم يدخل في ركن آخر و إن من فاته واجب من واجبات الركن تداركه ما لم يخرج منه هو الركن الصحيح شرعاً و إن قلنا بوضع أسماء العبادات للصحيح و لا يراد به الصحيح لو لا الزيادة أيضاً لعدم إمكان الصحيح في الزيادة بل و في نقصان واجب من واجباته أو شرط من شرائطه بل يراد به المسمى الأعم من الصحيح و الفاسد و الجامع للشرائط و الفاقد و لو مجاز بقرينة فهم الفقهاء ذلك لاتفاقهم على إبطال زيادة الركوع و إن لم يجتمع فيه شرائط الصحة و كذا السجود إذا حصل مسمى وضع الجبهة على الأرض و الانحناء الخاص و لتصريحهم يمضي محل الركن إذا أتى بمسماه و إن لم تجتمع فيه الشرائط و إن من أتى بركن غير صحيح عمداً فسدت صلاته و من أتى بجزء آخر فاسداً عمداً قام الوجهان من الصحة و البطلان و لا يبعد الصحة و إن من نسي ركناً و دخل في آخر و إن لم يأتِ بشرائطه فسدت صلاته و إن من نسي سجدة قضاها إذا لم يأت بها أصلًا و لو أتى بها غير جامعة للشرائط نسياناً فرفع فلا قضاء عليه فالأمر بالأركان ينصرف للصحيح و أما الاجتزاء بها في السهو و كذا لا فساد بها في العمد و السهو يدور مدار تحقق الطبيعة الشرعية و يكون استعمالها بهذا المعنى في الأخبار و كلام الأخيار.