أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦ - القول في وقت المغرب و العشاء
العصر و بعضهم الظهر فقال أ فأمرتهم بهذا لو صلوا على وقت واحد لعرفوا و اخذوا برقابهم و بهذا المعنى إخبار كثيرة و أما فضيلة أول العصر فالأظهر بعد الظهر و نافلتها لمن تنفل و عليه يحمل اختلاف الإخبار فالأمر فيها على أربعة أقدام كما في رواية و على ثلاثين قدم كما في رواية أخرى و في ضمن القدمين كما في ثالث و في ضمن الأربع كما في رابع و بعد الظهر و نافلتها كما في خامس و من لا يتنفل فالأفضل له البدار بها بعد الظهر و ذهب جمع من الأصحاب إلى استحباب تأخيرها إلى انتهاء المثل الأول لرواية زرارة السابقة و لاستحباب التفريق في نفسه و الرواية تبين فيما تقدم ضعفها و استحباب التفريق بغير النافلة لم يثبت بل لا يبعد أنه من شعار العامة و أما انتهاء فضيلة العصر فالظاهر أنه على مراتب النافلة و عدمها و قصرها و طولها و لكنها كلما خففت بحيث لا يتأخر العصر عن القدمين كان افضل و إلا فلا يتأخر عن الأربعة و إلا فلا يتأخر عن الستة و نصف و إلا فلا يتأخر عن المثل و إلا فلا يتأخر عن المثلين و هو نهاية الرخصة في التأخير.
القول في وقت المغرب و العشاء:بحيث بينما أن وقت المغرب هو الغروب بالإجماع و لكن وقع الخلاف فيما يتحقق به الغروب فهل هو غيبوبة القرص عن الناظر مع عدم الحائل أو هو غيبوبتها عن الآفاق حقيقة اللازم لغيبوبة الحمرة المشرقية عن الجانب الشرقي إلى الجانب الغربي قولان و الأظهر الثاني للاحتياط للازم في العبادة عند الشك في الخروج عن العهدة و للاحتياط اللازم من استصحاب بقاء الليل و وجود النهار و لفتوى المشهور و لما ظهر من الإجماع المنقول و للأخبار المتكثرة الدالة على ذلك فمنها إخبار عرفات المحدودة بغروب الشمس فان الحكم فيها معلق على ذهاب الحمرة من الجانب الشرقي و منها الإخبار المعلقة لوجوب الإفطار و صلاة المغرب على ذهابها و منها الإخبار المبينة لكون سقوطها دليلًا على سقوط القرص كما ورد فيها أنها إذا جاوزت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار و سقط القرص و في آخر إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض و غربها و في أخر إذا غابت هاهنا