أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٨ - بحث من فاتته فريضة من يوم لا يعلمها
إنما يجيء بخطاب جديد و المتيقن منه معلوم الفوات و أصالة عدم التأدية بعد خروج الوقت غير معتبره لأنه من قبيل الشك بعد الفراغ كما أشعرت به الروايات ففي الخبر (و إن شككت بعد ما خرج وقت الفوات فقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شيء حتى تستيقن فإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي وقت كان) و الأحوط أن يقضي من فاته ما لم يعلم قدره إلى أن يغلب على ظنه الوفاء وفاقاً للمشهور و لإشعار ما جاء في النوافل به فيمن فاتته النوافل لا يدري قدرها من كثرتها قال (عليه السلام): (فليصل حتى لا يدري كم صلى من كثرتها) و القول بوجوب القضاء حتى يحصل العلم بالفراغ استناداً إلى استصحاب الشغل لا وجه له و ضعفه ظاهر مما قدمناه.
بحث: من فاتته فريضة من يوم لا يعلمهاوجب عليه قضاء الجميع من باب المقدمة للزوم اليقين بالنسبة بحسب الإمكان في وجه قوي و الشك في إجزاء الإطلاق فيها و الترديد و الاختلاف أوصافها بحسب الجهر و الاخفات في مقام الاختلاف و غاية ما خرج من هذه القاعدة ما لو نسي صلاة من الخمس حضراً فإن النص و الإجماع المنقول المؤيدين بالشهرة بالإجزاء ثنائية و ثلاثية و رباعية مطلقة ينويها عما في ذمته فالقول بذلك متعين خلافاً لنادر من أصحابنا و على ما اخترناه فالاجتزاء بذلك رخصة أو عزيمة و الأقوى الثاني لظاهر الأخبار و كلام الأخيار و هل تجزي نية الترديد في الرباعية بين الثلاث أو لا الظاهر عدم إجزائها و هل يسري الحكم للرباعية الفائتة المفردة عن احتمال الصبح و المغرب أو لا يسري يقوى السريان و الأحوط العدم و هل يسري الحكم لفائتة اليوم من المسافر فيأتي بثلاثية و باثنين مطلقة بين الأربع و باثنين معينة للصبح و باثنين مطلقاً بين الثلاث أم لا يسري و الأحوط العدم و هل يسري الحكم للفريضتين من يوم فيأتي رباعيتين مطلقة و معينة أو مطلقتين أم لا يسري و الأحوط العدم و هكذا الحكم على ما زاد كمن فاتته خمس في خمسة أيام يحتمل رباعيتها كلها أو أربع في أربع أو غير ذلك نعم لا فرق في الحكم بين الناسي و العامد من فقد شرطاً أو تركها كلها بتنقيح المناط.