أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦١ - بحث من شك في النافلة تخير بين البناء على الأقل و البناء على الأكثر
كان الرجل يسهو في كل ثلاث فهو ممن يكثر عليه السهو) كاشف عن العرف لا مثبت لحكم جديد لأن لفظ ثلاث نكرة فإما أن يراد أن مجموعها ظرف للشك بمعنى أي ثلاث كانت لا يعلم فمجموعها مدة يحكم العرف بحصول الكثرة فيها بمعنى أن الرجل إذا استمر أياماً و مدة بقرينة فعل المضارع لا تسلم له أفعال ثلاث بدون شك كان كثير الشك فهذا لا يمانع المعنى العرفي بل يؤكده أو يراد جميعها بمعنى أن يسهو في كل ثلاث متواليات من ركعات أو صلوات أو غيرها أو يراد فيه أن يسهو في واحد ثلاث مرات متواليات بأن يشك فيه ثمّ يذكره فيشك فيه ثمّ يذكره فيشك أيضاً و هكذا أو يشك فيه ثلاث مرات متواليات عند تكرره كذلك هذا أيضاً لا يمانع العرف لأن من
شك ثلاث مرات في محل واحد أو أعمال متلاحقة من دون فاصلة حكم عليه أهل العرف بكثرة الشك فيكون شكه الرابع لا حكم له بل و لا يبعد أن لا يبقى حكم الشك الثالث لأنه هو الذي صدق به الوصف و حينئذ فما نقل عن ابن إدريس و ابن حمزة من الاكتفاء بالسهو ثلاث مرات قوي في النظر و لا بأس به و على المعنى الأول للرواية أو يكون زواله تقلبه جداً يسلب أهل العرف عنه وصف الكثرة و يحتمل أن يكون زواله بسلامة ثلاث صلوات أو غيرها عن الشك فتكون الرواية تحديداً للكثرة و تحديدا لزوالها و على الوجه الثاني أيضاً يحتمل الوجهان و يحتمل أيضاً ثالث أن حده الأول هو وقوع الشك في كل ثلاث أولية ثمّ يستمر و يكون حده بحسب الانقطاع و الزوال بسلامة ثلاث أو اثنتين فيها أو واحدة و لكنه بعيد جداً و قد يقال أن المراد بالكثرة المرتين فما فوق بقرينة قوله (عليه السلام): (لا تعودوا الخبيث لأنفسكم) و العادة تثبت بالمرتين و يؤيد ذلك قوله (عليه السلام): (و لا إعادة على الإعادة) لكنه بعيد عن ظاهر الفقاهة و الفقهاء.
بحث: من شك في النافلة تخير بين البناء على الأقل و البناء على الأكثرو الظاهر أنه إجماعي في عدد الركعات و ما ورد في الأخبار من إبطال الشك في ركعة الوتر متروك او محمول على الوتر المنذورة و لو شك في أفعالها و لو تعلق الشك في أفعالها