أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٦ - أحدها لا يجوز العدول عند تجاوز النصف الأول
النصف و سبب ذلك أن الغالب في موارد العدول تذكر ما يجب قراءته هو ما دام ما لم يتجاوز النصف و مع مجاوزته فالأغلب المضي فيه و لرواية دعائم الإسلام و فيها و له ذلك ما لم يأخذ في السورة الأخرى و للإجماعات المنقولة و لفتوى المشهور الجابر لما تقدم و المؤيد بحديث (لا تبطلوا أعمالكم) و بما جاء من المنع عن القران خرج ما قبل التجاوز فير عدد الحروف و لو بحرف واحد فمتى تجاوز حرم عليه العدول و لو عدل لم تبطل صلاته بالنية مجردة حتى يدخل في المعدول إليه فإذا دخل بطلت الصلاة لحرمة المعدول إليه فيشبه كلام الآدميين و يحصل منه التعيين لهيئة الصلاة و الزيادة المنهي عنها نهياً يظهر منه إبطال العمل به و لو عدل سهواً عاد على المعدول عنه وجوباً و إلا بطلت صلاته على الأظهر كما قدمناه و لو شك في مجاوزة النصف تمسكاً بالأصل على الأظهر و قيل بتحريم المعدول عنه عند بلوغ النصف و إن لم يتجاوزه نسب للمشهور استناداً لبعض العمومات المتقدمة و لرواية الفقه الرضوي و احتياطاً للعبادة في مقام الشك و هو ضعيف ترده الروايات المستفيضة المجوزة للعدول مطلقاً و منها الصحيح يرجع من كل سجدة إلى قل هو الله أحد و قل يا أيها الكافرون و الصحيح الآخر من افتتح بسورة ثمّ بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس إلا قل هو الله أحد لا يرجع منها إلى غيرها و كذا قل يا أيها الكافرون و الروايات المجوزة للعدول مع بلوغ النصف كرواية علي بن جعفر فيمن أراد فقرأ غيرها حتى بلغ نصفها هل يصلح له أن يقرأ نصفها ثمّ يرجع إلى السورة التي أرادها قال: (نعم ما لم يكن قل هو الله أحد و قل يا أيها الكافرون) و ظاهرها أنه بعد أن أراد سورة نسي ما أراد فنوى غيرها أو أطلق فقرأ غيرها حتى بلغ النصف و هو من مواضع محل المنع في العدول و الجواز و لا يمكن حملها على الساهي بقراءته بالخصوص لبعده عن الإطلاق و عدم ملائمته الاستثناء السورتين و الصحيح في الرجل يقرأ في المكتوبة بنصف سورة ثمّ ينسى فيأخذ في أخرى حتى يفرغ منها ثمّ يذكر قبل أن يركع و لا يضره و هو بإطلاقه شامل لما ذكرناه و كالمنقول عن نوادر البيزنطي في الرجل يريد أن يقرأ في سورة فيقرأ أخرى قال يرجع إلى التي يريد و إن بلغ النصف و القول بالتفصيل بين من أراد قراءة سورة فقرأ غيرها فإنه يعدل و إن تجاوز النصف