أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٥ - بحث الأصل في إجزاء الصلاة عند الشك بصحته و فساده بعد وقوعه
و لو نقص ما ليس بكلام قضاه بما يكمل به الكلام على الأقوى و في وجوب سجود السهو لها بحث و الاحتياط يقضي به.
القول في أحكام الشك و السهو في الصلاة:بحث: من شك في عدد ركعات الفريضة الثنائية و الثلاثية بالأصل أو بالعارض كالمنذورة
و لو وترا زيادة علم فعل القدر المأمور به و شك في الزائد أو نقصاناً كأن علم بفعل ركعة و شك فيما زاد عليها بطلت صلاته للأخبار و الإجماع و الاحتياط و ما جاء من الروايات بخلاف ذلك متروك مهجور أو منزل على التقية و لو ظن بعد الشك بعدد خاص قوي القول بالصحة لقوله (عليه السلام): (المرء متعبد بظنه) و للزوم العسر و الحرج لو لا الأخذ به و لقوله (عليه السلام): (إن كنت لم تدركهم صليت و لم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة) و للخبر النبوي المؤيد بفتوى المشهور و عملهم (إذا شك أحدكم في الصلاة فلينتظر أخرى ذلك إلى الصواب فليبين عليه) و لظهور لفظ الشك في متساوي الطرفين أما على وجه الحقيقة العرفية العامة أو على أنه أظهر فساداً القدر المشترك اللفظي فيحمل جميع ما جاء من الأمر بالإعادة لمن شك على من تساوى عنده الفعل و الترك و كذا تحمل الأخبار الآمرة بالإعادة لمن لم يدرك كم صلى على صورة تساوي الفعل و الترك عنده و كذا يحمل ما جاء من الأمر بحفظها أو ابقائها على ما يشمل الظن و اليقين و هو إطلاق متعارفاً و لئن منعنا ذلك الحمل كله قلنا بين الأدلة عموم و خصوص مطلقاً فيخصص لفظ لا يدري و لفظ من شك بصورة تساوي الطرفين.
بحث: الأصل في إجزاء الصلاة عند الشك بصحته و فساده بعد وقوعهأو عند الشك في وقوعه الحكم بالصحة في الأول لأصالة الصحة و عدم الوقوع في الثاني فيجب الإتيان به ثانياً و بذلك تصح الصلاة و يخرج المكلف عن عهدة التكليف و قد يقال أن الأصل عند الشك بطلان الصلاة أما لأنه بنفسه مانع للشك في مانعيته و ما شك في مانعيته مانع و أما لأن الخروج من العهدة يقتضي الإتيان العمل خالياً عن