أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣ - القول فيما يتعلق بالظهر
غايته ثمّ زاد فقد زالت الشمس و قد يعرف الدائرة الهندية و هي معلومة و قد يعلم بميل الشمس إلى الجانب الأيمن لمن يستقبل قبلة العراق و هو بالنسبة إلى أطراف العراق الغربية التي قبلتها نقطة الجنوب و أما أطراف العراق الغربية التي تنحرف قبلتهم إلى نحو المغرب فإن هذه العلامة تدل على تجاوز الوقت كثيراً عندهم و أما الأواسط فدون ذلك و قد يعرف بالأقدام و قد دلت عليه صحيحه ابن سنان و لكن الاعتماد على معرفتها في أوائل الفصل و آخره مشكل.
بحث آخر وقت الفضيلة أو الاختيار له بلوغ الفيء الزائد و الحادث بعد عدمه مثل الشاخص المنصوب وفاقا للمشهور و لرواية زرارة إذا كان ظلك مثلك فيصلي الظهر و لرواية أبي حنظلة ثمّ لا يزال في وقت الظهر إلى أن يصير الظل قامة و لرواية أحمد بن عمر وقت الظهر إذا زالت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة و لرواية محمد بن حكيم ان أول وقت الظهر زوال الشمس و آخر وقتها قامة من الزوال و نقل عن الشيخ (رحمه الله) أنه قال إن الإجماع منعقد على أن ذلك أول وقت الظهر و ليس على ما زاد عليه الميل و لو لا المشهور و ظاهر الإجماع المنقول لأمكن المناقشة في دلالة الروايات لتوقف دلالة الرواية الأولى على إرادة الفيء الحادث من لفظ الظل و على تقدير معنى المقاومة فيكون المعنى إذا قارب أن يكون ظلك مثلك و لو أبقيت على ظاهرها لدلت على أن امتداد وقت فضيلة الظهر هو ذلك للأمر بالصلاة بعده و لا قائل به على أنه من المحتمل من الرواية أن يراد فالأمر بالتأخير إلا يراد بالصيف رخصة كما هو ظاهر السؤال فلا يكون دليلًا على القول المشهور و لتوقف الروايات الباقية على إرادة الفيء من الظل أيضاً و على إرادة قامة الإنسان من لفظ القامة و على كون الشاخص منها أيضا قامة أو على أن المراد بالقامة في الإخبار بمعنى الذراع الذي يراد به هو الكناية عن مثل الشاخص و الجميع لا يخلو عن نظر لاستعمال لفظ لقامة في الإخبار بمعنى الذراع الذي يراد به المقدمان اللذان هما سبعا الشاخص لأن قامة الإنسان سبعة أقدام فاستعمال الاقدام في الاسباع و قد ورد في عدة إخبار تفسير القامة بالذراع ففي رواية علي بن حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) هي الذراع و رواية علي بن حنظلة القامة