أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٠ - أحدها من صلى في وسطها استقبل أي جدرانها شاء
الصلاة إليه لتوقفها على اليقين و لا يقين مع هذه الأخبار فالظاهر عدم جواز إجراء أحكام البيت من الصلاة إليه و الذبح و شبهها عليه و إن جرت عليه أحكام البيت من الاحترام و الآثار و ما سامت الشاذروان فهو الكعبة قطعاً لأنه حذف اختصاراً.
فروع:أحدها: من صلى في وسطها استقبل أي جدرانها شاء
للإجماع المنقول و الشهرة المحصلة و لاستواء أجزائها في الاستقبال فترجيح أحدهما ترجيح من غير مرجح و إن كان الأفضل استقبال الركن الذي فيه الحجر لفتوى المشهور و قد وردت روايتان لم يقل بمضمونهما أحد ممن يعتد به مع ضعف أحدهما بالإرسال و الثانية بالجهالة ففي الأول وجوب الصلاة إلى أربع جوانبها إذا اضطر ذلك و في الثانية (إذا حضرته الصلاة الفريضة و هو في الكعبة و لم يمكنه الخروج منها استلقى على قفاه و يصلي إيماء) و إنما الكلام في جواز صلاة الفريضة اختياراً فيها و عدمه بعد عدم الخلاف في جوازه في النافلة و حال الاضطرار و الأصل و الاحتياط و ظاهر الأمر بالاستقبال يقضي بعدم الجواز لأن ظاهر الأمر بالاستقبال هو جعل جميع الكعبة أمام المصلي و أن يسامته سوى جزء منها مضافاً إلى الإجماع المنقول على عدم الجواز و الصحيح (لا تصل المكتوبة في جوف الكعبة) فالقول بالمنع أقوى لو لا أن الجواز هو المشهور و عليه الإجماع المنقول و يشمله ما ورد في الموثق إذا حضرت الصلاة المكتوبة و أنا في الكعبة أصلي فيها قال: (صل) و ظاهر قوله تعالى و الركوع و السجود و ظهور لفظ لا يصلح في الكراهة و استعمال صيغة النهي في الكراهة كثيراً و لأن الكراهة وجه جمع و قد يعارض الإجماع بمثله و الموثق بالصحاح على أنه يمكن تقيده بحال الضرورة و المشهور بموافقته العامة و منع ظهور لفظ لا يصح في الكراهة بل ظاهر في الأعم و منع كون كثرة الاستعمال من مرجحات صرف اللفظ عن حقيقته و منع كون الجمع أولى من الطرح بعد قوة أحد الدليلين فيبقى كون أقوى سالماً عن المعارض.