أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٦ - فائدة في الحرير
الحرير يجوز افتراشه و الصلاة عليه للأصل و الخبر الصحيح و غيره بدون معارض سوى بعض العمومات الضعيفة في المعارضة المنصرفة للبس كقوله (عليه السلام): (هذان محرمان على ذكور أمتي) و الرضوي الناهي عن ذلك و لا يقاوم ما تقدم لضعفه و يجوز الالتحاف به و التوسد عليه ما لم يصل الالتحاف إلى حد صدق الاسم اللبس للأصل و السيرة المأخوذة يداً عن يد الكاشفة عن تقرير المعصوم (عليه السلام) و يجوز الكف به و التحنيط و التطريز ما لم يكن كالثوب الآخر و يجوز جعل السفائف و القياطين دائرة على الثوب بنفسه و لو بالإدارة مرات إلا أن يخرج بكثرتها عن جسم قابليتها للستر كسفيفة طويلة أو مكفوف رفيع طويل كذا يجوز وضع الجيوب إذا لم تكن ساترة و الأحوط ترك ذلك مطلقاً و ترك المكفوف مطلقاً و إن نقل عليه الإجماع و أفتى به المشهور و دلت عليه بعض الروايات النبوية لقوة العمومات المانعة و الأولى أنه لو استعمل المكفوف أن لا يزيد على أربع أصابع مضمومة لا مفتوحة و إن احتملها بعض الأصحاب لظهور النبوي الدال على جواز المكفوف بالمضمومة لقوله: (ينهى عن الحرير إلا في موضع إصبع أو إصبعين أو ثلاث أو أربع و الظاهر منها بل المتيقن هو المضمومة و قد يفرق في الاحتياط بين اللبس و الصلاة فيترك بالثانية للاحتياط و لقوله (عليه السلام) في الموثق عن الثوب يكون عمله ديباجاً قال: (لا تصل فيه) و يلبس في الأول لفتوى المشهور و الإجماع المنقول على جوازه و القول بعدم الفرق لم يثبت لقوله (عليه السلام) لا بأس بالثوب يكون سداه وزره و عمله حريراً و لقائل أن يقول يجوز المكفوف و العلم و اللبينة و هو الجيب لبساً و صلاة مطلقاً ساترة أم لا قابلة للستر أم لا زائدة على أربع أصابع أم لا لإطلاق بعض الأخبار و فتاوى بعض الأصحاب سيما في المكفوف و لكنه لا يقاوم إطلاق الفتوى و الرواية بالمنع المؤيدين بالاحتياط اللازم في الصلاة.