أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٩ - بحث ولي الميت هو أولى بميراثه للنسبية لا السببية
لكثرة النصيب و الأقربية و تقديم العم للأبوين على العم لأحدهما و كذا الخال للأبوين على الخال لأحدهما و تقديم العم أو الخال للأب عليهما للأم فقط و تقديم العم للأب على ابن العم للأبوين مع أن الميراث له و إن ورد النص في ترتيب كثير مما ذكرناه و الأخذ به هو الموافق للاحتياط و أصالة الشغل للذمة و أما تقديم الوارث الفعلي كغير القائل و غير العبد على القائل و العبد في طبقة واحدة أو في جميع الطبقات على الأظهر فيحتمل لأولوية الميراث و يحتمل للأولوية العرفية و كذا تقديم الزوج على جميع الأقارب فإنه للأخبار بل و المجمع عليه بين الأصحاب و من روي من تقديم الأخ عليه شاذ محمول على التقية و الأظهر الحاق المتمتع بها بالدائم و أمام الأصل أقدم من أولى الأرحام على الأظهر لقوله تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) و ما ورد من خلافه مؤول و المالك أولى بمملوكه من كل أحد حتى من الزوج و الذكر مقدم على الأنثى في الطبقة واحدة كما يظهر من الأصحاب و أشعرت به روايات الباب و إن كانت أكثر نصيباً كالأخت من الأب مع الأخ من الأم و ولي الطفل و المجنون و نحوهما لا يقدم على ولي الميت نفسه و إن كان في طبقة ثانية على الظاهر و حد انتظار الولي أو من بأمرهم إلى أن يخشى خراب الجنازة أو فسادها و إذا تشاح الأولياء أقرع بينهم و إن كان النظر للحاكم و لا يصلى على الجنازة مع البعد المفرط جداً و بالجملة فالظاهر من الأخبار و كلام الأخيار الموافق للاعتبار و الذي يقضي به أصل الشغل هو تقديم أولي الأرحام على غيرهم ما عدا الزوج و المالك إلا أن يمنع من ولايتهم مانع من كفر أو رق أو قتل على الأوجه ثمّ الأرحام يترتبون فالأشد علقة و الأكثر شفقة يقدم على غيره كثر نصيبه كالأب و الولد و الجد و الأخ للأبوين و الذكر يقدم على الأنثى و الخنثى عليها و لو كثر نصيبها كأخت لأب و أخ لأم و كذا المتقرب بسببين يقدم على المتقرب بسبب واحد كالأخ و العم و الخال للأبوين مع المتقرب بأحدهما و كذا الأكثر نصيباً يقدم على الأقل نصيباً كالأخ للأب مع الأخ للأم و أمثالهما و المتحدون من كل وجه يتساوون و الأحوط مراعاة الأكبر كالأخوة و الأولاد و لا بتفاوت الحال في وجوب تقديم ما ذكر بين أن يوصي الميت أجنبياً أو بعيداً من الأرحام أو لا يوصي و تقديم الموصى له كما