أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١٥ - سابع عشرها من جمع بين صلاتين و لم يفصل بينهما بنافلة أو فصل طويل
الرضوي (و أما المنفرد نحا القبلة خطوةً برجله اليمنى ثمّ يقول و ذكر الدعاء) و لا فرق بين الإمام و المنفرد في عبائر الأصحاب يجوز الفصل بالتسبيح و التحميد للموثق الدال على ذلك و يستحب في أذان خصوص المغرب الفصل بخطوة أو سكتة أو تسبيحة لقصر وقته و ورد في بعض الأخبار الجلوس مطلقاً و في بعض أن بين كل أذانين قعدة إلا المغرب فإن بينهما نفساً و المراد بهما السكوت بقدرة و الأحوط ترك الجلوس وفاقاً لفتوى المشهور و لا يبعد التفصيل بين الخفيف منه فيجوز و غيره فلا يجوز تأدية الوظيفة عنه جمعاً بين الأخبار و كلام الأصحاب.
سادس عشرها: القاضي لصلاته رخص له الاكتفاء بأذان واحدلوروده المعتاد وقوفه له الذي لم يفصل فيه بجلوس أو ذهاب أو غيرهما مما يعتد به و يقيم بعد ذلك لكل صلاة للأخبار و كلام الأصحاب و لو جمع بين الأذان و الإقامة كان أفضل وفاقاً للمشهور و الإجماع المنقول و قوله (عليه السلام): (من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته) و ظاهرها شامل لما كان مكملًا و مطلوباً لأجلها و معدوداً من توابعها و لقوله (عليه السلام): (الإقامة و الأذان في جميع الصلوات أفضل) و للموثق عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان و الإقامة قال: (نعم) خلافاً لمن منع مشروعية الإعادة للخبر (يعيدها بأذان و إقامة فكيف يعيدها بإقامة) و هو ضعيف لا يعارض ما تقدم مع استصحاب الجواز و الاحتياط القاضيين بعدم سقوطه فليحمل على الرخصة و كذا الأخبار الآمرة بالإقامة محمولة على الرخصة أيضاً و يقوم سماع الأذان الأول و وروده في مقام أذانه على الأظهر و يجري الحكم للجامع بين الأدائية و القضائية في ورود واحد و كذا المعادة و المعادتين في وجه قوي.
سابع عشرها: من جمع بين صلاتين و لم يفصل بينهما بنافلة أو فصل طويلمن سكوت أو ذهاب أو تعقيب مستطيل جداً سقط عنه الأذان للثانية وفاقاً للمشهور و الإجماع المنقول و الصحيح أن رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) جمع بين الظهر و العصر بأذان و إقامتين و جمع بين المغرب و العشاء بأذان و إقامتين و يجوز إعادة الأذان للاستصحاب و للعمومات و لأن ذكر الله حسن على كل حال و الأفضل الترك بنية الجمع و عدم