أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١٧ - ثامن عشرها يسقط الأذان و الإقامة رخصة من المصلي بل يكره لمكان النهي المحمول عليها
قال: (عليه أن يؤذن و يقيم) يحملها على المنفرد و هما ضعيفان بعد إطلاق الأدلة الأول المعتضدة بفتوى المشهور فلا بد أن تحمل الموثقة على إدراكها بعد التفرق أو على الجواز أو على الصلاة خلف من لا يعتد به و وجد الصفوف غير متفرقة عرفاً بأن لا يتفرق أغلبها لتعلق الحكم على التفرق وجوداً و عدماً فلا عبرة بتفرق الواحد و الاثنين في الجماعة الكثيرة و لا ببقاء الواحد و الاثنين فيها و لا يبعد الاكتفاء بالسقوط و لو مع بقاء واحد لما ورد في الخبر (صلينا الفجر فانصرف بعض و جلس بعض في التسبيح فدخل علينا رجل المسجد فأذن فمنعناه فقال (عليه السلام): (أحسنت ادفعه عن ذلك و امنعه أشد المنع) و البعض يصدق على الواحد سيما و إن أهل التعقيب هم الأقلون لكن الرواية ضعيفة سنداً أو متناً لتضمنها ما لا نقول به من تحريم الأذان و النهي عن أن يبدو بهم إمام و إن لم يؤذن له كما صرحت به في آخرها فلا تصلح للمعارضة للإطلاقات و لو قام الإمام و بقي المأمومون كلهم أو أغلبهم بقي الحكم على الأظهر و لو اقام المأمومون و بقي الإمام وحده لم يجز الحكم في السقوط لأن الأمر دائر مدار التفرق و يلحق بالتفرق الموت و الجنون و الفراغ من التعقيب و الجلوس لأمر آخر من درس أو كتابة أو صنعة بل طول التعقيب جداً بحيث يخرج عن المعتاد هذا إذا كانت الجماعة الأولى قد أذنت و أقامت قطعاً أو أخذ بظاهر الحال مع الشك على الأظهر لظاهر الأخبار أو يسقط عنها الأذان و الإقامة لسماع أذان لوجدان جماعة متقدمة عليها أو لغير ذلك فلو علم عدم أذانها و إقامتها عمداً أو نسياناً أو اضطراراً من غير مسقط فالأظهر عدم السقوط و لو علم أنها أذنت فقط لم تسقط الإقامة و لو علم أنها أقامت فقط احتمل سقوطها و سقوطها فقط و لا يشترط تساوي الصلاتين أداء و قضاءً و لا نوعاً و لا شخصاً لإطلاق الأخبار و لا يشترط في السقوط الإتيان للاقتداء بالجماعة الأولى في المنفرد و الإمام و ذهب بعض الأصحاب بعضهم إلى أن السقوط هنا عزيمة لمكان النهي في بعض الأخبار و رواية المنع المتقدمة و هو ضعيف بالاستصحاب و عموم الأخبار و فتوى مشهور الأخيار و اشتمال بعض الروايات كقوله (عليه السلام): (ليس عليه أن يعيد) و الأمر في الآخر محمول على الأذان فالقول بالكراهة أقوى و لا يبعد إلحاق من