أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٨ - الثالثة لو صادف جزء من الصلاة غصب المكان فسدت على الأظهر
و الزكاة و الأوقاف العامة فيما كان له التولية فيه و لكن الأحوط ترك العمل بالأذن التقديرية بالنسبة إلى أذن الأولياء و خصوصاً أذن الحاكم و خصوصاً أذن نوع الحاكم الغير معين.
مسائل:الأولى: جاهل موضوع الغصب لا شيء عليه
و صلاته صحيحة و في جاهل الحكم وجهان كما تقدم في اللباس من أذن الجاهل كالعامد فلا يعذر و من الفساد يتبع النهي لا لأنه شرط واقعي و لا يتعلق بالجاهل نهي فلا فساد و كذا في القول في جاهل الحكم و الموضوع من تغليب جهل الموضوع و عدم تعلق النهي و من أن الجاهل كالعامد في الحكم فليغلب على جهل الموضوع و أما الناسي فالأقوى صحة صلاته سواء كان ناسياً للغصب أو ناسياً عند الدخول أو ناسياً عند الصلاة إلا إذا انحل نسيانه إلى عمد لعدم الاعتناء بالمغصوب و الاستمرار على بقائه فيه فإنه بمنزلة العامد و الأحوط الإعادة في جميع ما تقدم سوى جاهل الموضوع الغصب سيما في الوقت.
الثانية: لو أذن المالك بالدخولفلا يسري إلى الأذن بالصلاة إلا إذا كان من اللوازم المتعارفة كالأذن للضيف و الأذن في الدخول في الحمام أو الخان فإن الأذن بالنزول فيها يستلزم الأذن بالصلاة و أذن المالك بالصلاة في أرضه المغصوبة مجوزة لها للغاصب و غيره و دعوى عدم الاعتداد بإذنه كما يظهر من بعض لا وجه لها كدعوى بعضهم عدم صحة صلاة المالك في أرضه المغصوبة لصدق الغصب و هي كما ترى.
الثالثة: لو صادف جزء من الصلاة غصب المكان فسدت على الأظهرو لو كان زمان قنوت أو جلسة استراحة لأن فساد الجزء يقضي بفساد الكل و لا تقبل الصلاة تحلل جزء فاسد فيها و لو أعيد على الأظهر و كذا لو صادف جزء من البدن جزءاً من المكان المغصوب الأجزاء لا يتعلق بالصلاة و لا يدخل في أكوانها كأن يدخل يده في مكان مغصوب أو يضعها على مغصوب فلا يبعد الصحة إذا لم يكن حال القنوت أو رفع اليدين بالتكبير فالأحوط فيهما البناء على البطلان.