أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٠ - بحث استحباب الجماعة ضروري في الجملة
غيرهما لإطلاق الدليل و لا يبعد إلحاق الأم بالأب في وجوب القضاء عنه لاشتراكهما في الحقيقة و شدة العلاقة و أكثرية إحسان الأم و لإطلاق أكثر الأخبار بلفظ الميت و ما فيه بلفظ الرجل مذكور في السؤال فلعل الواقعة فيه لا الخصوصية فيه و الظاهر عدم اشتراط كماله حال الوفاة فلو كمل الولي بعد الوفاة تعلق به وجوب القضاء و الأحوط للولي و للمستأجر عن الميت المبادرة للقضاء لأن الأمر للفور و لم يفهم للمطالبة بالتأدية فيكون بمنزلة غريم مطالب و الأحوط للولي القضاء بنفسه و كذا للأجير إذا لم يفهم اشتراط المباشرة و لو فهم وجب عليه ذلك و لو كان الولي لا يحسن القراءة و كان عاجزاً فلا يبعد وجوب الاستئجار عليه و لا يحمل ولي الولي ما فات عن الولي من صلاة تحملها عن أبيه و أمه على الأظهر لانصراف الأدلة لغير هذه الصورة و الأصل البراءة و إذا استأجر عن الميت بالصلاة فهل تفرغ ذمة الولي بالاستئجار أو بالتأدية وجهان و الأقوى الثاني و الأظهر إلحاق الصوم في وجوب قضائه بالصلاة للأخبار الدالة على ذلك.
القول في صلاة الجماعة:بحث: استحباب الجماعة ضروري في الجملة
و قد نطق به الكتاب و السنة و قد ورد في الأخبار الحث عليها و نسبة تاركها إلى الفسق و جواز عقابه على تركها مبالغة في طلبها و بياناً لحال التارك لها رغبةً عنها و تهاوناً بها و استخفافاً لقدرها و ورد في فصلها ما لا يحصيه التعداد و لا يقوم به القلم و المداد و استحبابها الآن شامل لكل الفرائض أصلية كانت أو عارضية قضائية أو أدائية يومية أو غير يومية و إن تأكد الاستحباب في اليومية كما دل على العموم بعض الأخبار و إن كان الأحوط ترك الجماعة في المنذورة الراتبة و غيرها و تركها في الركعات الاحتياطية و كذا الأجزاء المنسية بل و في ركعتي الطواف أيضاً لعدم ورود ما يدل على فعلها عن الأئمة (عليهم السلام) و أصحابهم جماعة بل السيرة على فعل ذلك كلها فرادى و في غير زماننا تجب الجماعة في الجمعة و العيدين عند اجتماع شرائطها المعلومة و تحرم الجماعة في النوافل الأصلية رواتباً أو غيرها للأخبار و الإجماعات المنقولة و للشهرة المحصلة و لأنها بدعة و كل بدعة ضلالة و كل