أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣١ - فائدة استحباب رفع اليدين بالتكبير
أما بنية الفرضية و أما بنية الإحرامية لتردد الفعل بين نوعين واجب و مندوب فلا بد من التعيين و يتخير في وضعها حيث شاء على الأظهر وفاقاً للمشهور و الإجماع المنقول و لا يتعين الأول و لا الأخير و إن ظهر من الأخبار أنها الأولى فهو محمول على كونه أفضل و الظاهر أفضلية تقديمها و لا يعارضه قرب الآخرة و بعدها عن احتمال عروض المبطل للأخبار المحمولة على الاستحباب جمعاً بينها و بين كلام الأصحاب و قد يقال بجواز إيقاع السبع ناوياً بأحدها الإحرامية فتصح و تنصرف إلى الأولى منها قهراً مطلقاً و إذا لم يأت بما بعدها قضاء لحق نية الصلاة جملة و إن أتى بما بعدها كان الافتتاح فيها مردد أو علمه عند الله تعالى و له أن ينوي بمجموع السبعة أو بثلاثة منها أو بخمس منها الافتتاح فيكون مجموع ما نوى به واجباً و يمكن استفادة ذلك من الأخبار و لكنه ضعيف لمنافاته لأدلة النية و الاحتياط في الأول و كلام الأصحاب بل إجماعهم و كثير من الأخبار الباب في الثاني لأن المفهوم من جميعها هو أن التكبيرة الإحرامية واحدة و ما يقال من أن أجزاء تنصرف لمحالها قهراً بعد نية الجملة فهو مسلم بعد انعقاد الصلاة بتكبيرة الإحرام و الأحوط جعل تكبيرة الإحرام أخيراً تغضياً عن شبهة فتوى جماعة بتعيين ذلك و تصريح الفقه الرضوي به و لكن الأفضل جعلها الأولى كما تقدم و جميع التكبيرات حكمها حكم تكبيرة الإحرام لكن يكره بعدها و ينبغي القطع في أولها و الجزم في آخرها و إن اقترنت بأدعية مأثورة للاحتياط و لما ورد من أن التكبير الإحرام.
فائدة: استحباب رفع اليدين بالتكبيريستحب رفع اليدين بالتكبير و لا يجب خلافاً للمرتضى لصحيحة علي بن جعفر الدالة على عدم وجوب الرفع على غير الإمام و لا قائل بالفصل و للإجماعات المنقولة المجبورة بالشهرة المحصلة و لأنه لو كان من الواجبات لما كان القول به من المنفردات فيصرف جميع ما استند إليه المرتضى (رحمه الله) من الكتاب و السنة المفسرة لقوله تعالى: [فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ] و الآمرة بالرفع إلى الاستحباب كما هو الغالب في مثل أخبار هذه الأبواب و إجماعه المنقول على الوجوب يوهن بفتوى الأصحاب بخلافه