أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٧ - بحث لا يجوز ابتداء السلام بقصد التحية لشخص معين أو لا بنية أنه لجزء من الصلاتي
لصورة الصلاة بحيث اتصف الفاعل بفعله لا بفعل الصلاة و إن كان المصلي متلبساً بها و ذلك لأن الكثير في الإجماعات المنقولة ليس له حد مضبوط و لم يقدر في الشرع له حد و ارجاعه إلى العرف العام كما أرجعنا كثير الشك إليه مشكل جداً هنا لبطلان الصلاة بما يسمى قليلًا عرفاً و عدم بطلانها بما يسمى كثيراً كما جاء في الأخبار من عدم البطلان بغسل الرعاف و شبهه و البطلان بالتخطي أزيد من خطوة على أن العرف العام هنا مضطرب لعدم معلومية المراد بالكثرة فهل هي الكثير بالنسبة إلى القليل من ذلك النوع فيلزم أن يكون كثيره النظر إلى غير ما نص عليه النظر إليه و كذا تحريك الإصبع الواحد كثير و كثرة الغمز بالعين مفسدة و لا أظن قائلًا به أو الكثير بالنسبة إلى المتلبس بالصلاة و إن لم يكن كثيراً في نفسه و لا أظن قائلًا به أيضاً لعدم معرفة أهل العرف لأحوال المصلي و انتفاء كثرة الفعل فيها و عدمه لأنها من الوظائف الشرعية و إن أريد معرفة المتشرعة به معرفة اصطلاحية فلا وجه له أيضاً لعدم معلومية المعنى الشرعي عندهم بعد البناء على إجمال العبادات و أنها موضوعة للصحيح و إن أريد معرفة المتشرعة به معرفة توقيفية ناشئة من كلام الشارع فلا يمكن أيضاً لاختلاف الأخبار في ذلك ففي بعض منها النهي عن زيادة الخطوة و في بعض منها النهي عن بعض الأفعال المقطوع بقائها و في بعض منها و الأحوط الإعادة.
بحث: الأكل و الشرب لا يفسد قليله و يفسد كثيره قطعاًمعتاداً كان المأكول و المشروب أم لا و الإجماع المنقول على الإفساد به ينصرف للكثير منه كما أنه مخصوص بحال العمد دون السهو إن كان ماحياً للصورة.
بحث: لا يجوز ابتداء السلام بقصد التحية لشخص معين أو لا بنية أنه لجزء من الصلاتيكقوله و سلام على المرسلين و يجب رده إذا حياه به محيي و كان مميزاً مسلماً عاقلًا و لو كان غير بالغ أو غير رشيد فإن لم يرده فعل حراماً و لا تبطل صلاته على الأظهر أما لأن الأمر بالشيء ليس نهياً عن ضده و أما لأنه نهي عنه لا يفسد للسيرة و الطريقة المستمرة على ذلك مع عدم البيان و توفر الدواعي إليه و أما لأن الضد المنهي هو ما لا يمكن اجتماعه مع المأمور به و لا يتيسر حصوله معه كالسفر و إيفاء الغريم و هو