أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١١ - بحث لا يجوز الأخذ بالظن في صلاة الآيات مطلقاً
عليه للشك في صدق الفوت و الشك في شمول الفريضة لمثل هذه الصلاة إلا إذا احترق القرص كله فإنه يقضي قطعاً للروايات المتكثرة الدالة على ذلك و للمشهور و العالم بوقوعه يقضي مطلقاً للروايات الدالة على ذلك المؤيدة بالشهرة فتوى و روايةً و عملًا نقلًا و تحصيلًا سواء به عمداً أو نسياناً أو جهلًا أو سهواً أو نوم ثمّ أو غفلة أو غير ذلك و كذا باقي الآيات على الأظهر ما عدا الزلزلة من أنها من ذوات الأوقات لا من ذوات الأسباب فتجب الصلاة مطلقاً مع العلم أو الجهل بل يقوى القول على القول بأنها من ذوات الأسباب بعدم وجوب الإتيان بها عند الجهل بحصولها حتى تسكن و لما ورد في بعض الروايات و قد سئل عن الريح و الظلمة و الكسوف فقال: (صلاتها واحدة سواء) و لإشعار عدم وجوب القضاء على الجاهل بباقي الآيات و على ذلك فيكون حكم الزلزلة حكم باقي الآيات بالنسبة إلى الجهل و العلم من ذوات الأسباب و الأحوط فيها الصلاة مطلقاً مع الجهل و العلم.
بحث: لا يجوز الأخذ بالظن في صلاة الآيات مطلقاًو لو كان في السماء علة على الأظهر و لا يجب القضاء على من ظن فلم يفعل مطلقاً و تثبت الآية بخبر العدل الواحد على الأظهر إذا أفاد ظناً و استند إلى حس و يجب على الأعمى الرجوع إلى المبصر العدل و إلا فإلى المبصر المتعدد و لو كان فاسقاً و إلا فإلى المبصر مطلقاً.
بحث: ذهب المفيد (رحمه الله) إلى وجوب القضاء على الجاهل عند افتراق بعض القرصو نسب إلى ظاهر المرتضى (رحمه الله) و ابن بابويه و ابن الجنيد و أبي الصلاح (رحمه الله) أيضاً كذلك و في بعض الأخبار أيضاً ما يدل بإطلاقه عليه كمرسلة حريز و نحوها و إن كان الأقوى ما قدمناه لقوة الأخبار المفصلة و كذا الأحوط قضاء صلاة جميع الآيات مع الجهل بسببها لاحتمال أنها من ذوات الأسباب لا من أمهات الأوقات كي يحتاج القضاء فيها إلى أمر جديد و كذا لو كانت من أمهات الأوقات فالاحتياط في الإتيان بها قضاء لاحتمال دخولها في قضاء الفوائت.