أنوار الفقاهة (كتاب الصلاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٥ - أحدها لا يجوز العدول عند تجاوز النصف الأول
التسبيح أو بالعكس في الأخيرتين و قطع السورة الواحدة و تحديد ابتداء و غير ذلك و يلحق بذلك العدول من المعدول إليه المنصوص على جوازه إلى آخر و إلى العدول عنه لأنه المتيقن من الجواز هو العدول في مرتبة واحدة و إلى غير المعدول عنه و كذا يلحق به المشكوك بجوازه لفقد الدليل عليه كالعدول بعد تجاوز الحمد من النصف و العدول من الحمد و الإخلاص إلى غير الجمعة و المنافقين أو إليهما في غير يوم الجمعة أو إليهما بعد تجاوز النصف و المعدول من الجمعة و المنافقين لغيرهما مطلقاً في يوم الجمعة و العدول من الجحد إلى الإخلاص و بالعكس و هكذا كل مشكوك به.
بحث: يجب العدول لضيق الوقت عما قرأه من السورة خاصة راجحةأو لنسيان بعض السورة أو لتعلق النذر بسورة خاصة راجحة للنسيان و للشك في صحة جزء منها أو لامتناع إتمامها لخوف أو تقية فإنه في ذلك كله يجب العدول مطلقاً تجاوز النصف أو الثلثين أم لا تقد للأمر بالسورة و الاهتمام بها على النهي عن العدول عنها لانصراف النهي عن العدول إلى غير محل الفرض قطعاً و لو دار غلطه بين كلمتين فهل يأتي بهما احتياطاً أو يعدل و أن تجاوز حمل العدول الأظهر الثاني.
بحث: يجوز العدول من سورة إلى أخرى في غير ما ذكرناه بنية الوظيفة الشرعية و الجواز لا بنية الاستحبابو لو نوى الاستحباب في القطع و الإتيان بالمعدول إليه شرع في نيته و صحت صلاته و يدل على ذلك الأخبار و فتوى مشهور الأخيار و لا يتفاوت الحال في جوازه بين نية السورة المعدول عنها ابتداء أو استدامة إلى حين العدول و بين نية غيرها ابتداء و لكنها غربت حين إرادتها فتوى غيرها فذكر إرادتها فعدل إليها أما لو قرأ سورة فهي فقرأ غيرها من و دون قصد لها و شعورها وجب عليه الرجوع إلى الأول و هو من أمور العدول الواجب أو من الخارج عن مسألة العدول
و يستثنى من جواز العدول أمور:أحدها: لا يجوز العدول عند تجاوز النصف الأول
الذي يستحب منه الصلاة لبسملة لأصالة عدم جوازه كما ذكرنا و المتيقن من جوازه في الأخبار هو ما قبل مجاوزة